الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

أول سنة خمس وتسعين"(1)، ولذا عده في المرتبة الرابعة من المدلسين(2)، وهي عنده "من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل".

ولم يصرح الوليد بالتحديث عن الأوزاعي، إلا عند النسائي في "الكبرى" و "الخصائص" من رواية محمد بن المصفى (أو: المصطفى) بن البهلول الحمصي عنه، لكنها لا تغنيه، لأن الوليد يدلس تدليس التسوية الذي يشترط لقبول رواية من وصف به أن يبين السماع في كل الطبقات، وهذا ما لم يتوفر في كل من إسنادي البخاري والنسائي.

أما محمد بن المصفى بن البهلول فهو"صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين"(3)، وعده ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين(4)، وهي عنده "من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً ومنهم من قبلهم"، لكنه ذكر عن أبي زرعة الدمشقي أن محمد بن المصفى يدلس تدليس التسوية(5)، ولم يصرح بالسماع هاهنا إلا فيما بينه وبين الوليد وفيما بين الوليد وبين الأوزاعي فحسب.

ومن كل ما مضى يتبين أن الرواية ضعيفة.

وللوليد بن مسلم أيضاً متابعات عن الأوزاعي:

- متابعة بقية(6) بن الوليد بن صاعد الكلاعي عند النسائي في "الكبرى" و"الخصائص" قال الحافظ: "صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين وله سبع وثمانون"(7)، وعده في المرتبة الرابعة من المدلسين(8)، وهي عنده

(1) ابن حجر (التقريب) ص584 رقم 7456.

(2) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص134 رقم127.

(3) ابن حجر (التقريب) ص507 رقم 6304.

(4) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص109 رقم 103.

(5) ابن حجر (التهذيب) جـ 4 ص 391 رقم 3030، جـ 9 ص 396 رقم 6594.

(6) في "الخصائص" المطبوع: قتيبة بدل بقية، وهو خطأ.

(7) ابن حجر (التقريب) ص126 رقم 734.

(8) ابن حجر (تعريف أهل التقديس) ص121 رقم 117.

٢٨٥ / ٤٥٢