الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣بكر بن قرواش بناءً على عبارة ابن المديني غير مسلم له، بل هي محتملة لأن يكون بكر بن قرواش روى عن قتادة والعكس.
وبالنظر إلى كلام العجلي أن بكر بن قرواش من كبار التابعين من أصحاب علي وما نسبه ابن حجر إلى بعضهم من عده صحابياً مما يؤكد أنه إن لم يكن من صغار الصحابة فهو من كبار التابعين فيبعد جداً أن يكون هو الذي روى عن قتادة وقتادة متأخر عنه.
والنتيجة أنه بالنظر إلى توجيه كلام ابن المديني هل روى بكر عن قتادة أو العكس فإن الظاهر أن قتادة روى عنه كما قال ابن حبان. غير أن رواية قتادة عنه ليس لها أثر كما قال ابن عدي حتى يتسنى النظر في إسنادها والتحقيق من كون قتادة أحد الرواة عن بكر هذا، وقد بحثت كثيراً فلم أستطع العثور عليها.
وعليه فإن جهالة العين لا ترتفع عنه، وهو أحرى بقول الذهبي السابق: "لا يعرف".
وأما توثيق العجلي له فلا يقوى على مناهضة كل هذه النقول، نظراً إلى تساهل العجلي المعروف، إذ يوثق المجهولين، فضلاً عن تضعيف البخاري إياه بقوله: "فيه نظر" وعد الذهبي حديثه منكراً.
هذا وقد تفرد عن أبي الطفيل عن بكر بن قرواش:
العلاء بن أبي العباس، أثنى عليه سفيان بن عيينة، وقال الأزدي: شيعي غالٍ(1)، وقال الذهبي: شيعي جلد(2)، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "وقد روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه"(3).
فالرواية إذن ضعيفة.
(1) الذهبي (ميزان الاعتدال) جـ5 ص125 رقم 5740.
(2) الذهبي (المغني) جـ2 ص4 رقم 4183.
(3) ابن حبان (الثقات) جـ7 ص265.