الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

مطر روى عن أبي سعيد الخدري، وهو المتسق مع هذه الرواية، ولا منافاة بين القشيري والقيسي لقول البخاري عن القشيري: "من قيس"(1).

ويتلخص من ذلك أن الذي روى عنه أبو حنيفة هو شداد بن عبدالرحمن وهو الذي روى عن حذيفة وعن يزيد بن عبدالله الشيباني. وأما صاحب الترجمة فهو شداد بن عمران القيسي القشيري الراوي عن أبي سعيد، وروى عنه جامع بن مطر الحبطي. ومحل الإشكال إذن آتٍ من كون كل واحد من الروايين جُعِل أبوه أباً للآخر.

ومهما يكن الراجح فليس لأي من الراويين المذكورين في ترجمتي ابن حجر -ساكتاً عنهما - توثيق سوى رواية واحد عن كل منهما - وهو ليس رافعاً للجهالة عنهما - وإيراد كل من البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان كليهما دونما توثيق.

أما سكوت البخاري وابن أبي حاتم عمن ذكر في "التاريخ الكبير" و"الجرح والتعديل" فلا يعد - عند المحققين - جرحاً ولا تعديلاً كما مضى، ومنهج ابن حبان في إيداع الرواة في كتابه "الثقات" معروف لا يخفى، وعليه فإن أبا روية شداد بن عمران راوي حديث أبي سعيد مجهول، والحديث – إذن - ضعيف، وقول الحافظ ابن حجر عن سند هذه الرواية بأنه "سند جيد"(2) غير جيد.

رابعاً: حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث: عند أحمد والحارث بن أبي أسامة وابن أبي عاصم.

تفرد به عنه ابنه مسلم، قال عنه الحافظ: "صدوق"(3)، إلا أنه لم يوثقه إلا العجلي(4)، وأورده ابن حبان في "الثقات"(5)، وقد تقدم غير مرة أن توثيق العجلي كسكوت ابن حبان. وفيه:

(1) البخاري (التاريخ الكبير) جـ4 ص226 رقم 2599.

(2) ابن حجر (فتح الباري) جـ4 ص305.

(3) ابن حجر (التقريب) رقم 6617.

(4) العجلي (معرفة الثقات) جـ2 ص277 رقم 1716.

(5) ابن حبان (الثقات) جـ5 ص391، 392.

٣٣٧ / ٤٥٢