الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩المبحث الثالث:
دراسة متن الحديث
غريب الحديث:
سُفعة: بضم السين: السواد والشحوب، وبفتحها: العين، وهذا المراد، قال ابن منظور: به سفعة من الشيطان، أي مس كأنه آخذ بناصيته، قال: ومنه حديث ابن مسعود قال لرجل رآه: إن بهذا سفعة من الشيطان، وفسره ابن منظور بأنه جعل ما به من العجب بنفسه مسا من الجنون(1).
قَرْن: ذات معانٍ متعددة في اللغة، ومن معانيها القريبة من استعمالها ها هنا: الأمة تأتي بعد الأمة، ونقل ابن منظور عن الأزهري قال: "وجائز أن يكون القرن لجملة الأمة، وهؤلاء قرون فيها، وإنما اشتقاق القرن من الاقتران، فتأويله أن القرن الذين كانوا مقترنين في ذلك الوقت والذين يأتون من بعدهم ذوو اقتران آخر، وفي حديث خباب: هذا قرن قد طلع، أراد قوماً أحداثاً نبغوا بعد أن لم يكونوا، يعني القُصَّاص، وقيل: أراد بدعة حدثت بعد أن لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - "(2).
التحليل:
علاقة هذا الحديث بالخوارج ما في بعض رواياته من زيادة "إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن … الخ" كما تقدم في حديث أبي سعيد، كما أورده ابن حجر عند شرحه حديث المروق، فقال: "جاء عن أبي سعيد الخدري قصة أخرى تتعلق بالخوارج … " ثم ذكره(3).
(1) ابن منظور (اللسان) جـ8 ص156 - 158 باب العين فصل الراء.
(2) المصدر السابق جـ13 ص334 باب النون فصل القاف.
(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ14 ص305.