الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥ومعنى هذه العبارة يصطدم مع الواقع، فإن هذا الرجل لم يذكر له أي دور فيما بعد، وأما دعوى وجوده في النهروان فعلى تقدير صحتها لم يكن له أي أثر في تفعيل الأحداث وتأزيم الموقف بين معارضي التحكيم والإمام علي، بل ولا هو ممن له موقف بطولي في معركة النهروان.
ومن جهة أخرى، فإن عبدالله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين لم يكن أحد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد منه على المسلمين خطراً وأثراً في بث الفتن وإثارة النعرات ونحو ذلك. وأما في حياة الإمام علي فقد كان الأشعث بن قيس من أشد القوى المحركة لما جرى بين المسلمين خاصة منذ وقف القتال، وما الذي فعله هذا الرجل بالمقارنة مع هذين الرجلين حتى يكون أول من يخرج من أمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ويكون سلفاً لمن بعده.
ومما تقدم من الكلام في روايات الحديث وبيان ضعفها كلها سوى واحدة يقرب إسنادها من الحسن، وبضم دراسة المتن إلى السند نجد أن الحديث لم تتحقق فيه صفات القبول، فهو ضعيف.
والله تعالى أعلم،،،