الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

3 - كما رواه ابن عساكر(1) بهذا اللفظ مطولاً:

عن عبدالله بن مسعود قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة فكان يومها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يلبث أن جاء علي فدق الباب دقاًّ خفيفاً، فانتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - للدق وأنكرته أم سلمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قومي فافتحي له"، قالت: يا رسول الله، من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي، وقد نزلت فيّ آية من كتاب الله بالأمس، فقال لها كهيئة المغضب: "إن طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد عصى الله، إن بالباب رجلاً ليس بفرق ولا علق، يحب الله ورسوله لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطء(2) "، قالت: فقمت وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حساًّ ولا حركة وضرب في جدري(3) استأذن فدخل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أم سلمة، أتعرفونه؟ " قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب، قال: "صدقت، هذا سيد أحبه، لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو عيبة بيتي فاسمعي واشهدي، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي فاسمعي واشهدي، وهو قاضي عداتي فاسمعي واشهدي، وهو والله يحيي سنتي فاسمعي واشهدي، لو أن عبداً عبدالله ألف عام بعد ألف عام، وألف عام بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي، أكبه على منخريه يوم القيامة في نار جهنم".

(1) ابن عساكر (تاريخ دمشق) جـ12 ورقة 184 ظ (مخطوط).

(2) هكذا في المخطوط.

(3) هكذا في المخطوط، ولم أعرف معناه.

٣٦٢ / ٤٥٢