الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

المبحث الثالث:

دراسة متن الحديث

غريب الحديث:

وردت في متون الحديث الألفاظ الآتية:

الناكثون: والمراد بهم أهل الجمل الذين بايعوا الإمام علياً ثم نكثوا بيعته فقاتلوه(1).

القاسطون: والمراد بهم الذين قاتلوا الإمام علياً في صفين(2)، ولا يخفى أنه صفة ذم لقوله تعالى: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً﴾(3)، وهو غير المقسطين، قال سبحانه: ﴿إن الله يجب المقسطين﴾(4)، فإن القاسط اسم فاعل من قَسَط أي جار، ومصدره قَسْط وقُسُوط، وأما المُقْسط فهو اسم فاعل من أَقْسط بمعنى عدل، ومصدره إقساط(5)، وأما القِسْط فهو اسم مصدر كما هو بيِّن، قال ابن منظور: ويقال أقسط إذا عدل(6)، واقتصر الزمخشري على أقسط بمعنى عدل، قال: "هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل … وتقول: الله يقبض ويبسُط، ويُقسِط ولا يَقْسُط، وأمر الله بالقِسْط ونهى عن القَسْط"(7)، قال ابن حجر: "والقاسطين: أهل الشام لأنهم جاروا عن الحق في عدم مبايعته"(8) يعني علياً.

المارقون: يراد بهم أهل النهروان، فإنهم الحلقة الثالثة في سلسلة الحروب التي خاضها الإمام علي. ولا ريب في أن هذه اللفظة أخذت من حديث المروق الموجه إلى أهل النهروان.

وقد ورد تفسير هذه الكلمات في بعض طرق الحديث كما تقدم.

الطرقات: لم أعثر في معاجم البلدان على ما يحمل هذا الاسم.

(1) ابن حجر (التلخيص) جـ4 ص44.

(2) المصدر السابق.

(3) الجن آية 15.

(4) الممتحنة آية 8.

(5) ابن منظور (اللسان) جـ7 ص377 باب الطاء فصل القاف.

(6) المصدر السابق.

(7) الزمخشري (أساس البلاغة) ص506.

(8) ابن حجر (التلخيص) جـ4 ص44.

٣٧٧ / ٤٥٢