الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨١إلى الحسن كما توهم مؤلفا كتاب "بيعة علي بن أبي طالب في ضوء الروايات الصحيحة"(1)، والأغرب منه حكم الألباني على الحديث بأنه "صحيح" عند كلامه على رواية علقمة السابقة، حيث قال هنالك: "صحيح وإسناده ضعيف"، ثم ذكر له بعض ما عده شواهد لهذه الرواية(2)، ولو كانت كثرة طرقه ترقى به لوقفت عند الحسن ولم تتجاوزه إلى الصحة، إذ ليس فيها طريق حسنة ترقى بالأخريات إلى الصحيح لغيره، هذا على اعتبار أن الضعف فيها خفيف، إلا أن اجتماع أولئك الكثرة من الضعفاء والمتروكين والكذابين على رواية حديث بعينه يزيده ضعفاً على ضعف.
وما نسبه مؤلفا كتاب "بيعة على بن أبي طالب" إلى ابن كثير في "البداية والنهاية"من احتجاجه بالحديث(3) - أي تقويته له - غير صحيح، فقد حكم ابن كثير على هذا الحديث بأنه "ضعيف"(4). هذا وقد تقدم النقل عن الذهبي أنه حكم على متن الحديث بالنكارة.
وبالنظر إلى كل من أسانيد هذا الحديث ومتونه وبيان ما فيها من النكارة وأثر الاختلاق فإن الخلاصة أن هذا الحديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال ابن تيمية(5).
(1) أم سالم (بيعة الإمام علي) ص78.
(2) ابن أبي عاصم (السنة) ص425.
(3) أم سالم (بيعة علي بن أبي طالب) ص78.
(4) ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص362.
(5) ابن تيمية (منهاج السنة) ص114.