الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩خاتمة الكتاب
وفي نهاية مطاف هذا الكتاب، يجمل بنا أن نحرر أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة والمتمثلة فيما يلي:
1 - أن في أهل النهروان أو معارضي التحكيم عدداً من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تتفق المصادر على ثلاثة منهم: زيد بن حصن الطائي، وحرقوص بن زهير السعدي وهو غير ذي الخويصرة وغير المخدج، والخِرِّيت بن راشد السامي الناجي.
2 - الصواب في قضية التحكيم مع معارضيه، وما ينسب إلى ابن عباس أنه خصمهم في حروراء غير ثابت.
3 - لم يكن أهل النهروان راضين عن مقتل عبدالله بن خباب، بل قتله أحد الذين انضم إليهم فيما بعد وهو مِسْعَر بن فَدَكِي التميمي، وقد طرده أهل النهروان.
4 - نسبة التكفير إلى أهل النهروان غير ثابتة، وإن ثبتت فيحمل على الكفر بمعنى المعصية كما وردت بذلك نصوص القرآن والسنة النبوية.
5 - ظهر مصطلح الخوارج بعد ظهور الأزارقة عام أربعة وستين من الهجرة النبوية، وبرز في عام اثنين وسبعين.
6 - ينحصر معنى الخوارج الاصطلاحي فيمن يحكم على مخالفيه بالشرك أو الكفر المخرج من الملة الذي ترتب عليه جواز الاستعراض؛ أي قتل المخالفين ومعاملتهم بأحكام المشركين.
7 - يجمع المحكّمة الآراء التالية:
أ- رفض التحكيم.
ب- جواز أن تكون الإمامة في غير قريش.
جـ- جواز الخروج على الأئمة الجَوَرَة.
د- الحكم بالكفر على عُصَاة الأمة، لكن يحمل على كفر النعمة عندهم فيما قبل عام أربعة وستين من الهجرة، أما بعد ذلك فلم يلتزم به سوى الإباضية.