الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وسلم(1)، فشرع في إصلاح أمور الدولة وإعادة النظام والاستقرار إليها. وبينما هو كذلك إذا بطلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام تصحبهما عائشة أم المؤمنين يتجهون نحو البصرة معلنين الطلب بدم عثمان والقصاص من قتلته.

حاول الإمام علي - كرم الله وجهه - أن يحل القضية سلمياً، ولكن ما لبث أن نشبت بين الفريقين حرب الجمل الشهيرة التي كان ضحيتها كل من طلحة والزبير، ورجعت عائشة إلى المدينة(2). غير أنه ما كادت تهدأ تلك الثائرة وتسكن النفوس حتى أعلن معاوية بن أبي سفيان مواصلة دعوى الطلب بدم عثمان. وقد كان الإمام علي عزله عن ولاية الشام عندما ولي الخلافة، فرفض معاوية الرضوخ لهذا الأمر حتى يقتص للخليفة عثمان حسب زعمه. وحاول الإمام علي جهده لإخماد ثائرة أهل الشام بقيادة معاوية فأرسل إليه الرسل بغية تفادي الفتنة وردعه عن شق عصا المسلمين ومخالفة الخليفة الشرعي ولكن دون جدوى. وأخيراً قرر الإمام علي - كرم الله وجهه - المواجهة فزحف من العراق باتجاه الشام ضمن سلسلة من المحن أول حلقاتها تمرد معاوية على خليفة المسلمين(3).

(1) / ابن غيلان (السير) ورقة 159ب (مخطوط) / البلاذري (الأنساب) جـ3 ص7/ الطبري (التاريخ) جـ2 ص 696 - 701/ ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص 226، 227.

(2) / ابن خياط (التاريخ) ص108 - 115/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص 12 - 64/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص 3 - 59/ ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص 229 - 247.

(3) / ابن خياط (التاريخ) ص 115،116/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص 65 - 70/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص 61 - 72/ ابن كثير (البداية والنهاية) جـ7 ص 229 - 255.

٦٢ / ٤٥٢