الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠ثانياً: وفاته:
تذكر بعض المصادر أنّ وفاته كانت سنة 200هـ/815م(1) ، إلاّ أنّ الشّيخ صالح البوسعيديّ يرى رأياً آخر في تاريخ وفاته، إذ يقول: "إنّ التّاريخ المذكور سابقاً غير دقيقٍ، وأنّ وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والّذي يدعونا إلى هذا التّرجيح، هو أنّ الإمام أبا غانم قد لقي عمروس ابن فتح وترك عنده نسخةً من المدوّنة، وعمروس قتل في موقعة (مانو) سنة 283هـ، وتبيّن قصّة مشاركته أنّه كان قوياًّ وصلباً فلو فرضنا أنّ أبا غانم قد لقيه سنة 200هـ مثلاً، وفرضنا أنّ عمروس كان عمره حينئذ عشرين سنةً على الأقلِّ، فيكون سنّ عمروس حين استشهاده مائة وثلاث سنين، ورجل في مثل هذا السّنّ تستبعد مشاركته في الحرب بتلك الصّلابة التّي يوصف بها، ولذا فأنّه يترجّح أنّ لقاء أبي غانم بعمروس كان في أواخر الرّبع الأوّل من القرن الثّالث وليس في مطلعه كما ذكرت المصادر، ومعنى هذا أنّ وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التّاريخ(2) .
ويرى الباحث سلطان الشّيبانيّ بخلاف ما رآه الشّيخ البوسعيديّ إذ يقول:
(1) _ الأستاذ مشهور حسن محمود، الدّكتور حسن يوسف أبو سمّور، الأستاذ عمر محمّد العرمطيّ: موسوعة العالم الإسلاميّ، وكالة النّعيم للإعلان والطّباعة، الطّبعة الأولى.
(2) _ البوسعيديّ: رواية الحديث، 98.