الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كما تعتبر المدوّنة كتاباً تربوياًّ حيث إنّ مؤلّفه يذكر فيه آداب السّؤال، ويذكر المداخلات التّي تجرى ولو كانت في غير الموضوع المسؤول عنه، وأحياناً ينقل حركات الشّيخ المعبّرة عن الرّفض أو الموافقة(1) .

المطلب الثّالث: منهج المؤلّف في رواية الحديث:

عندما نمعن النّظر في المدوّنة نجد أنّ الأحاديث الّتي ذكر فيها إسناد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قليلة جداًّ، وعددها (140) حديثاً، ولكنّ هذه النّسبة من الأحاديث لا بأس بها في كتاب ألّف في الفقه ولم يفرد للحديث، وقد جاءت هذه الأحاديث كالتّالي:

متّصلة، ومرسلة، ومعضلة، ومنقطعة، ومعلّقة، وعندما نتتبّع عدد الأحاديث المتّصلة نجدها قليلةً جداًّ فقد بلغ عددها (21) حديثاً فقط والباقي غير متّصلة، ممّا يجعلنا نلحظ قلّة الاهتمام بالسّند ومردّ ذلك أنّ المدوّنة كتاب فقهٍ وليست كتاب حديث(2) وهذه عادة الفقهاء وهي الوصول إلى الدّليل بغضّ النّظر عن الطّريق إليه ولذلك كانت معظم الرّوايات مرويّة بالمعنى.

غير أننّا إذا تتبّعنا أسباب كثرة ورود الأحاديث غير المتّصلة في المدوّنة نجد أنّ ذلك يعود غالباً إلى الأسباب التّالية:

01_ أنّ هذا صنع الفقهاء.

02_ أنّ هذه الأحاديث لم تصل مسندةً.

03_ أنّ هذه الأحاديث وصلته مسندةً ولكنّ لشهرتها لم يذكر سندها اكتفاءً بشهرتها.

04_ أنّه يورد بعض الأحاديث مورد الرّدّ والتّضعيف.

الفصل الثّاني:

النّصّ المحقّق

قال حمزة بن بزيغ(3) : عن أبي المؤرّج والرّبيع ووائل وحاتم بن منصور وحاجب عن أبي عبيدة(4) عن رجلٍ أصبح مفطراً ثمّ بدا له قبل نصف النّهار، قال: لا صوم له، إنّ الصّوم من اللّيل إلى اللّيل فلا صوم له في ذلك اليوم.

(1) _ يعقوب الشّريقيّ: الحثيث في تخريج عددٍ من الأحاديث، 11.

(2) _ البوسعيديّ: رواية الحديث، 119.

(3) _ لم أقف على ترجمته.

(4) _ سبقت ترجمتهم في الفصل الأوّل.

٢٠ / ٦٣