الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١قال المرتّب(1) : قد يكون الصّوم من داخل النّهار إلى اللّيل كمن نسي أنّه في رمضان فأصبح على نيّة الإفطار ثمّ تذكر، وكمن لم يعلم بدخول رمضان وعلم به في النّهار فإنّهما يصومان بقيّة اليوم ويقضيانه، وكمن رجع في بقيّة اليوم من السّفر الّذي أفطر فيه فإنّ شاء صام بقيّة اليوم وقضاه، وكذلك الحائض والنّفساء إذا طهّرتا ومن بلغ وأسلم وصام البقيّة من اليوم فلا قضاء عليهما، وقيل: يقضيانه وهذا كلّه معلومٌ له لو لم يذكره في هذا الكلام وذكره في غيره.
وأمّا أنا فقد علمت فيه قولان أنّه من أصبح في رمضان مفطراً قال قوم: إن لم يأكل ولم يشرب ولم يجامع إلاّ أنّه عقد النّيّة من اللّيل على الافطار وأصبح على ذلك ولمّا مضى من النّهار بعضه بدا له بالصّوم إنّ ذلك يجزيه، وقال غيرهم: لا يجزيه، ورووه من الثّقاة.
قال المرتّب: وهو الصّواب إذا لم ينو من اللّيل.
(1) _ سبقت ترجمته في الفصل الأوّل.