الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠قال: نعم، قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كان ينهى فيما بلغنا ثمّ رخّص فيها بعد ذلك، قلت: أيأكل الرّجل من ضحيّته ؟ قال: أيّ شاء ذلك فليفعل.
قال المرتّب: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن لحوم الأضاحي لجهد النّاس أي لجوعهم، ثمّ رخّص فيها أن يأكل صاحبها ويدّخر لما وسع عليهم، كما روته عائشة _رضي الله عنها_ وكان صلّى الله عليه وسلّم يأكل من دم المتمتّع والقارن والمتطوّع وأكل من لحم هديه وشرب من مرقه في حجّة الوداع، ستّين بيده وثلاثين بيد عليّ، وادّخر من لحم الضّحية كما قال الرّبيع بسنده إلى عائشة عنه صلّى الله عليه وسلّم: "أنّ النّاس ينتفعون بضحاياهم ويجعلون جمّ الودك(1) ويتّخذون منها الأسقية، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وما ذاك ؟ فقالوا: يا رسول الله نهيت عن إمساك الضّحايا بعد ثلاث، فقال: "إنّما نهيتكم من أجل الدّافة، أي السّائلون القادمون، فكلوا وتصدّقوا"(2) .
(1) _ الودك: هو دسم اللّحم ودهنه الّذي يستخرج منه.
(2) _ أخرجه البخاريّ في كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزوّد منه، ص 1018، رقم 5570، بلفظٍ مختلفٍ.
ومسلم في كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النّهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أوّل الإسلام، ص 88، رقم 1971،بلفظٍ مختلفٍ.
وأبوداود في كتاب الأضاحي، باب حبس لحوم الأضاحي، ص 479، رقم 2809، بلفظٍ قريبٍ.
والتّرمذيّ في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في الرّخصة في أكلها بعد ثلاث، ص 466، رقم 1515، بلفظٍ مختلفٍ، قال أبو عيسى: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والنّسائيّ في كتاب الضّحايا، باب الادّخار من الأضاحي، ص 752، رقم 4443، بلفظٍ قريبٍ.
ومالك في الموطّإ في كتاب الأضاحي، باب ادّخار لحوم الأضاحي، ص 307،[23/04/490]، بلفظٍ مختلفٍ.
والبيهقيّ في السّنن الكبرى في كتاب الأضاحي، باب الرّخصة في الأكل من لحوم الأضاحي والاطعام والادّخار 09/493، رقم 19220، بلفظٍ مختلفٍ.
والدّارميّ في سننه في كتاب الأضاحي، باب في لحوم الأضاحي 02/67، رقم 1959، بلفظٍ قريبٍ.