الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى خليل بن محمد بن سعيد الخروصي

الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الرّبيع: لا بأس بالعكّة والجمّا والبتراء ما لم يبد جبارها، ويكره بيع مِسْوِكِها، قلت لأبي المؤرّج: أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾، قال: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد وعن ابن عبّاس أنّه سئل عن ذلك، فقال: إنّ قول الله ﴿صَوَافَّ﴾ يعني بذلك قيام المعقولات.

قال المرتّب: يقول عند الذّبح: إنّي وجّهت إليّ وأنا أوّل المسلمين حكايةً، أو يقول: وأنا من المسلمين اللّهمّ منك ولك.

قلت لأبي عبيدة: ما يقول إذا أراد نحرها ؟ قال: يقول: باسم الله، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، اللّهمّ منك ولك فتقّبلها من فلانٍ، قلت: فما يقول الرّجل إذا أراد ذبح ضحيّته ؟ قال: يقول: باسم الله، اللّهمّ تقبّلها من فلانٍ، قال المرتّب: يقول: اللّهمّ تقبّلها من فلانٍ، إن نواه.

قال ابن عبد العزيز: لا تشعر البدن لأنّ الاشعار مثلة، قال المرتّب: غير مثلة لأنّ الشّرع ورد بها.

وكان الرّبيع يرى الاشعار في السّنام من الجانب الأيسر، وإذا أهلّ الرّجل بعمرة ثمّ أفسدها فقدم مكّة فقولهما أنّه يجزيه أن يقضيها من التّنعيم، وقال ابن عبّاد: لا يجزيه أن يقضيها إلاّ من وقت بلاده.

باب الصّيد

وإذا اصطاد الرّجل من صيد البحر سوى السّمك، فإنّ ابن عبد العزيز كان يقول: لا خير في أكل شيءٍ من صيد البحر سوى السّمك، وبه نأخذ وعليه نعتمد، وأمّا الرّبيع فإنّه يقول: لا بأس بذلك.

قال المرتّب: هو الصّواب، ولو بصورة الإنسان أو الخنزير أو اصطاده مشرك ولو غير كتابيّ، أو مات في البحر، أو جزر البحر عنه، ولو بصورة إنسان وحي في البرّ ولو خرج وحده أو حيّ ومشى لأنّه لم تلده امرأة في البحر.

وعنه صلّى الله عليه وسلّم: "كلّ ما في البحر حلالٌ مذكّى"(1) ،

(1) _ هذا الحديث يشهد له قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: عن جابر أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته".

أخرجه ابن ماجه في كتاب الطّهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر، ص 57، رقم 388، بلفظه.

والحاكم في المستدرك في كتاب الطّهارة، 01/240، رقم 500، بلفظٍ قريبٍ، هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم.

وابن خزيمة في صحيحه في كتاب الوضوء، باب الرّخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر، 01/59، رقم 112، بلفظه.

والدّارقطنيّ في سننه في كتاب الطّهارة، باب في ماء البحر، 01/22، رقم 67، بلفظه.

٥٦ / ٦٣