القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وأما من السنة: فقد جاءت أحاديث كثيرة وشهيرة، تقرر أنه لا يعلم متى الساعة إلا الله، عزوجل فمنها حديث جبريل -عليه السلام- المشهور الطويل لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم - متى الساعة فقال -صلى الله عليه وسلم - :"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"(1) وحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول قبل أن يموت بشهر "تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليه مائة سنة"(2) وجاء من طريق حذيفة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن الساعة فقال: "علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها....."(3)
"بيان معنى القاعدة:
(1) رواه البخاري، كتاب:الإيمان، باب:سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان، حديث رقم(50)، ومسلم، كتاب:الإيمان، باب:بيان الإيمان والإسلام والإحسان.... حديث رقم(8).
(2) رواه مسلم، كتاب:فضائل الصحابة، باب:قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس.... حديث رقم(2538).
(3) رواه أحمد في مسنده، ج5، ص389، حديث رقم(23354)، وأبو يعلى في مسنده، ج13، ص198، حديث رقم(7228)، قال الهيثمي:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح"، ينظر:الهيثمي، مجمع الزوائد ج7، ص309.