القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤هذه النصوص القطعية من كتاب الله عزوجل، والأحاديث الصريحة تبين أن علم الساعة وتوقيتها من علم الغيب الذي استأثر به المولى سبحانه وتعالى، فلا يجوز لأحد أن يتجاوز حده، ولا يتعدى قدره في الخوض في علمها ووقتها، فهو ضرب من التخرصات التي يجب على عوام الناس أن يصرفوا نظرهم عنها فضلاً عن علماء الأمة، وقد جاء القرآن جلياً ناصعاً يوضح هذه القاعدة بلا لبس ولا ريب ? ? ? ? ? ? ? ? ?(1) ، وأنى لبشر أن يقدم فيما لا علم له، وقد رد الله عزوجل علم الساعة إليه وحده ? ? ? ? ? ? ??(2) فلا يجوز لأحد أن يتجرأ في ذكر زمنها المخفي عن الخلق، وهاهو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - يتردد إليه الناس ليسألوه فيوكل الأمر إلى ربه، ويرده إلى مولاه موضحاً عدم معرفته، وهو -عليه أفضل الصلاة والسلام-، يوجه الصحابة إلى المهم من معرفة ذلك، ويصرف أنظارهم وفكرهم إلى الاستعداد، والتأهب لذلك اليوم العظيم، وإن الله عزوجل من حكمته أنه أخفى على جميع الخلق وقت قيام الساعة، وجعل ذلك من خصائص ما استأثر به من علمه لا يعرف ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ? ? ? ? ? ? ? ? ?(3)