القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢هذه القاعدة مبنية على القاعدة التي قبلها وهي حجية الخبر، فإن كان الحديث متواترا فالكل يقول بالاعتقاد بما جاء به، وإلا فالخلاف حاصل أيضاً في قضية الاعتقاد وعدمه في أحاديث الفتن وأشراط الساعة، وقد تقدم أن هناك من قسم أشراط الساعة إلى قسمين: أ- متفق عليها ب- مختلف فيها أو في معناها، وبعض أهل العلم قال بتواتر خمس علامات فقط(1) فهي التي ينبغي الاعتقاد بها دون غيرها، وقد تباينت أراء أهل العلم في قضية الاعتقاد بما جاء في أحاديث الفتن وأشراط الساعة فمنهم من قال بوجوب الاعتقاد ولزوم الإيمان بها وإليك نصوص بعضهم:
أ- قال الطحاوي(2) :"ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها" ووافقه شارحها(3) .
(1) ينظر: حسن بن علي السقاف، صحيح شرح العقيدة الطحاوية، الطبعة الثانية، دار الإمام النووي، الأردن- عمّان، 1419هـ - 1998م،ص 512.
(2) الطحاوي:هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمه الطحاوي الأزدي المصري، شيخ الحنفية، برع في الفقه والحديث، تفقه على مذهب الشافعي، ثم تحول حنفياً، له عدة مصنفات منها "مشكل الآثار"، و"شرح معاني الآثار"، و"المختصر"، وغيرها، توفي عام 321هـ، ينظر:عبدالحي بن أحمد العكري الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج2، ص288، والزركلي، الأعلام، ج1، ص206.
(3) علي بن علي بن أبي العز، شرح العقيدة الطحاوية، ج2، ص ص 760-764.