القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٣١وعليه فيعتبرون أحاديث الفتن وأشراط الساعة من باب الظن، وعدم القطع واليقين.
وكذلك يفهم من كلام الشيعة(1) أنهم لا يأخذون إلا بالمتواتر من هذه الأحاديث قال الريشهري(2) :"والأحاديث المنقولة في أشراط الساعة -ومنها ما نقلناها في هذا الباب- أخبار آحاد وأكثرها ضعاف جداً لا يمكن التعويل عليها، إلا ما كانت محفوفة بالقرائن التي تؤيد صدورها عن النبي أو الأئمة -عليهم السلام- كما لا يجوز طرحها إلا ما كان منها مخالفاً للكتاب أو الضرورة"(3) .
القاعدة الثانية
الاعتقاد بما جاء في أحاديث الفتن وأشراط الساعة
(1) الشيعة:نسبة إلى مشايعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ويسمون بالاثني عشرية والإمامية والجعفرية، ويسميهم غيرهم بالرافضة لرفضهم إمامة إبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، ينظر:جعفر السبحاني، العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت، بدون طبعة، الوكالة العالمية للتوزيع، بيروت- لبنان، بدون سنة نشر، ص ص 180-182.
(2) الريشهري:هو محمد الريشهري، عالم مشارك معاصر، شيعي المذهب، أنشأ مؤسسة دار الحديث الثقافية، له عدة مؤلفات منها "ميزان الحكمة" في 4 مجلدات، و"العقل والجهل في الكتاب والسنة"، ينظر مقدمة:الراوندي، النوادر، تحقيق:سعيد عسكري، الطبعة الأولى، دار الحديث، 1407هـ، ص79.
(3) الريشهري، ميزان الحكمة، ج3، الطبعة الأولى، دار الحديث، بدون ذكر مكان ولا سنة نشر، ص2167.