القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقد اختلف أهل العلم في سبب تسمية الساعة بهذا الاسم إلى عدة أقوال:

الأول: إنما سميت ساعة لسرعة الحساب فيها(1) .

الثاني: لأنها تفجأ الناس في ساعة(2) .

الثالث: لأن القيامة للسعيد كساعة(3) .

الرابع: لأنه أمر يسير عند الله تعالى(4) .

الخامس: لأن هذا اللفظ أقل أسماء الأوقات وهي سريعة جداً(5) .

السادس: مجيئها بعد الموت بسرعة. وقريب من هذا القول قول من قال تشبيها بسرعة قيامها(6) .

السابع: لقلتها بالنسبة إلى الخلود(7) .

الثامن: لأنها على طولها كساعة واحدة عند الخلق(8) .

التاسع: إنما سميت الساعة لسعي الأرواح إلى الأجساد في تلك السرعة(9) ، والحاصل من هذه الأقوال أنها تكون في زمن يسير وقصير سواء قدومها أو الحساب فيها.

معنى أشراط الساعة اصطلاحاً:

بعد تعريف الأشراط لغة، والساعة لغة واصطلاحاً آن لنا أن نعرف هذا المصطلح المركب :-

القول الأول: إن أشراط الساعة: "هي علامات القيامة التي يعقبها قيام الساعة"(10)

القول الثاني : "هي ما تنكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة"(11) .

(1) محمد بن عمر الفخر الرازي، التفسير الكبير، ج12، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت عام 1415هـ-1995، ص 208.

(2) ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 302.

(3) محمد أطفيش، تيسير التفسير، ج5، ص 246.

(4) المصدر السابق نفسه.

(5) الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ج2، ص334.

(6) فهد الفاضل، أشراط الساعة الكبرى في ضوء القرآن الكريم، الطبعة الأولى، دار طيبه للنشر والتوزيع، الرياض، 1425هـ-2000م، ص 21.

(7) محمد أطفيش، تيسير التفسير، ج 4، ص 254.

(8) الرازي، التفسير الكبير، ج 15، ص 84.

(9) القرطبي، التذكرة، ص 205.

(10) ابن حجر، فتح الباري، ج13، ص 79.

(11) أبو سليمان الخطابي، غريب الحديث، تحقيق عبد الكريم العزباوي، ج2، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1402هـ، ص 252.

٤٥ / ١٦٩