القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٦٧هذا وقد اختلف العلماء في أول الآيات العشر مع اختلافهم في العشر نفسها(1) :-
فالجمهور على أن العشر هي ما ورد ذكرها في حديث حذيفة وهي الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم -عليه السلام- ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب وعاشرها نار تخرج من اليمن.
وخالف في ذلك البرزنجي(2) وذكر المهدي، والدجال، ونزول عيسى -عليه السلام- ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، والدابة، والدخان، وخراب المدينة، وهدم الكعبة، ونار تخرج من قعر عدن ووافقه على ذلك السفاريني(3) .
أما أول أشراط الساعة:-
1- القول الأول: المهدي، وهذا رأي البرزنجي(4) والسفاريني، حيث قال: "وقال الحليمي(5) من الشافعية: أول الآيات الدجال ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم طلوع الشمس من مغربها. قلت: والذي يظهر والله أعلم أن أول الآيات خروج المهدي…".(6) .
(1) حكى الغامدي إجماع المؤلفين على أن العشر هي ما ذكرت في حديث حذيفة، وليس الأمر كذلك كما سترى ينظر: الغامدي، أشراط الساعة في مسند الإمام أحمد، ج1، ص 37.
(2) البرزنجي، الإشاعة لأشراط الساعة، ص ص116-223.
(3) السفاريني، لوامع الانوار، ج2، ص ص 70-149.
(4) البرزنجي، الاشاعة لاشراط الساعة، ص116
(5) 2 الحليمي: هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني، أبو عبد الله فقيه شافعي قاص، كان رئيس أهل الحديث في ما وراء النهر، من كتبه "المنهاج" في شعب الإيمان توفي عام 403هـ، ينظر: ابن شهبة، طبقات الشافعية، ج1، ص 178، والزركلي، الأعلام، ج2، ص 235
(6) السفاريني، لوامع الأنوار، ج2، ص142.