القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أ- أحاديث ذكرت الأشراط على وجه كحديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - وقد تقدم، وحديث آخر من طريق أبي هريرة جاء بترتيب آخر، وهو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة"(1) قال المباركفوري(2) "اعلم أن

الروايات قد اختلفت في ترتيب الآيات العشر؛ ولذا اختلف أهل العلم في ترتيبها"(3) .

ب- كل من حديث حذيفة وأبي هريرة جاء بلفظين مختلفين مع أنه من طريق واحد(4) ؛ ولذا لم يؤخذ بترتيبها.

3- نصت بعض الأحاديث على أن أول الأشراط كذا، وهناك روايات أخرى ذكرت غير ذلك، فحاول بعض العلماء الجمع بين هذه الروايات كما سيأتي -بإذن الله تعالى-.

(1) رواه مسلم كتاب: الفتن وأشرط الساعة، باب: في بقية من أحاديث الدجال رقم الحديث (2947)، وأحمد في مسنده ج2، ص 337، رقم الحديث (8427)، وأبو يعلى ج11، ص 397 رقم الحديث (6516).

(2) المباركفوري:هو محمد عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري، ابو العلاء عالم مشارك في أنواع من العلوم، قرأ العلوم العربية والمنطق والفلسفة والهيئة والفقه وأصول الفقه على علماء كثيرين، من مؤلفاته "تحفة الأحوذي" وغيرها، توفي عام 1353هـ، ينظر: عمر كحالة، معجم المؤلفين، ج5، ص 166.

(3) محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، ضبط وتوثيق صدقي محمد جميل العطار، ج6، بدون طبعة، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1415هـ-1995م، ص 349.

(4) أي أن حديث حذيفة جاء بلفظين وحديث أبي هريرة جاء بلفظين، وهذا لا يمكن لاتحاد المخرج والظاهر أنه من تصرف الرواة ولا يقال أنه - صلى الله عليه وسلم - قال بلفظين.

٦٦ / ١٦٩