القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الساعة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب"(1) .

1- وقيل: أول أشراط الساعة الدجال، وإليه ذهب أكثر أهل العلم قال به البيهقي(2) والقرطبي(3) ، وأنكر هذا القول غير واحد من أهل العلم(4) .

2- جاء في الحديث من طريق عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين فسمعوه وهو يحدث عن الآيات أن أولها خروجا الدجال فقال عبدالله بن عمرو: "لم يقل مروان شيئا قد حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً لم أنسه بعد، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها…)(5) .

(1) رواه البخاري، كتاب: الأنبياء، باب: خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، رقم الحديث (3151)، وكتاب: التفسير، باب: قوله (من كان عدواً لجبريل)، رقم الحديث (4210). وأحمد في مسنده ج3، ص 108 رقم الحديث (12076).

(2) البيهقي، شعب الإيمان، ج1، ص 309.

(3) القرطبي، التذكرة، ص 655.

(4) أولهم ابن عمرو كما في الحديث الآتي، وقال الملا علي بن سلطان محمد القاري: " وأما حديث أن أولها خروج الدجال فلا صحة له كذا في جامع الأصول" ينظر: الملا علي القاري، مرقاة المفاتيح، تحقيق جمال عيتاني، ج10، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، لبنان-بيروت، 1422هـ-2001م، ص106.

(5) رواه مسلم، كتاب: الفتن وأشرط الساعة، باب: في خروج الدجال ومكثه في الأرض رقم الحديث (2941)، وأبو داود في سننه كتاب: الملاحم، باب: أمارات الساعة رقم الحديث (4310).

٦٩ / ١٦٩