القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٧٦نص الله عز و جل في كتابه المبين على أن من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب، بل ذكرها أول صفة من صفاتهم فقال عز من قائل: ? ? ? ? ?? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(1) وأكسبهم ذلك الخشية منه سبحانه وتعالى فيسلمون له ويرضون، ويستسلمون له ويذعنون فقال ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) هذه الخشية أضفت على قلوبهم المنيبة حب اتباع أوامر الله ? ? ? ? ? ? ? ? ?(3) ، وإيمانهم بالغيب جعلهم يشفقون من الساعة ومن عذاب الله ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(4) .إذن من الإيمان التام، والتسليم المطلق لله هو الإذعان والانقياد لتلك النصوص الغيبية التي جاءت من قبل الوحي القاطع، ويفهم كذلك من مجموع النصوص النبوية في أفضلية هذا الإيمان، والثناء على أولئك الذين آمنوا بالغيب، وآمنوا به ولم يروه، فقد جاء في الحديثٍ من طريق عبدالله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب"(5) وحديث : " خير أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي،ويعملون بأمري، ولم يروني،فأولئك لهم الدرجات العلى … "(6) وكذلك حديث : " ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"(7)
(1) 1 البقرة، الآية 2-3.
(2) 2 الملك، الآية12.
(3) 3 ق، الآية 33.
(4) 4 الأنبياء، الآية 49.
(5) 5 رواه الحاكم في المستدرك، ج2، ص286، حديث رقم (3033)، وابن أبي حاتم في تفسيره، ج1، ص36، حديث رقم (66)، وسعيد بن منصور في السن، ج2، ص544، حديث رقم 180، وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
(6) 6 رواه الربيع في مسنده حديث رقم (38).
(7) 7 رواه أحمد في المسند، ج3، ص155 حديث رقم(12601)، وراه أبو يعلى في مسنده، ج6، ص118 حديث رقم (3390)، قال محمد بن طاهر المقدسي، ذخيرة الحفاظ، تحقيق: عبدالرحمن الفريوائي، ج4، الطبعة الأولى، دار السلف، الرياض، 1416هـ-1996م، ص 2129 : "وهذا ليس بمحفوظ".