تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١متصلة، ومرسلة، ومعضلة، ومنقطعة، ومعلقة، وعندما نتتبّع عدد الأحاديث المتصلة نجدها قليلة جداً فقد بلغ عددها(21) حديثاً فقط، والباقي غير متصلة، مما يجعلنا نلحظ قلة الاهتمام بالسند، ومرد ذلك أن المدون كتاب فقه، وليس كتاب حديث(1) وهذه عادت الفقهاء، وهي الوصول إلى الدليل بغض النظر عن الطريق إليه؛ ولذلك كانت معظم الروايات مروية بالمعنى.
غير أننا إذا تتبعنا نجد أسبابا كثيرة في عدم ورود أحاديث المدونة متصلة تعود غالباً إلى الأسباب التالية:
1. أن هذا صنع الفقهاء.
2. أن هذه الأحاديث لم تصل مسندة.
3. أن هذه الأحاديث وصلته مسندة، ولكن لشهرتها لم يذكر سندها، اكتفاءً بشهرتها.
4. أنه يورد بعض الأحاديث مورد الرد والتضعيف.
الفصل الثالث:
نص المخطوطة
بسم الله الرحمن الرحيم
باب في الفراق بين الزوجين
وإذا قال الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك، فابن عبد العزيز(2) كان يقول: «ليس هذا بطلاق، وإن أراد به الطلاق».
قال المرتب: «لا وجه لهذا، كيف لا يكون طلاقا؟ مع أنه قصد الطلاق، ولفظ بلفظ مما لا يبعد في اللغة والعرف أن يستعمل في الطلاق، ولو لم ينطق، إلا أنه جزم بالطلاق في قلبه لم يكن طلاقا، ولو نطق بلفظ بعيد عن أن يستعمل في الطلاق وعنى به الطلاق، لم يكن طلاقا، ولو جزم بالطلاق في قلبه، ونواه بلفظه، بل كأنه ساكت، مثل أن ينطق بـ: قام زيد ويريد به الطلاق، وإن قال: لم أرد الطلاق، أو مات قبل أن يسأل ما مراده؛ لم يحكم عليه بالطلاق. انتهى».
وقال الربيع(3) : «إن أراد به الطلاق؛ فهو طلاق، وهو كما نوى».
قال المرتب: «هو الصواب، ولا أدري كيف يختلف في هذا، بل يسأل عمَّا أراد، كما قال الربيع - رضي الله عنه - ».