تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣ما فرقنا بينهما فأي كتاب أو سنة فرق بين القاذف وامرأته إذا كذب نفسه وجلد الحد ولا يقدر من خالفنا في هذا على كتاب ولا سنة، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، فاتقوا الله واعدلوا في حكمكم ومن تحكمون عليه واحذروا التقليد فيه فقد هلكت أمم من قبلكم بتقليدها رؤسائها وكبرائها، قلت لعبد الله بن عبد العزيز: فعبد تزوج بغير إذن مولاه فقال المولى لعبده طلقها عن أمري أيكون هذا إقرارا من المولى بالنكاح قال يكون هذا إقرار من المولى بالنكاح، وإنما أمره يفارقها فكيف هذا إقرار منه قال المرتب لو أراد الفراق لقال: فارقها أو خل عنها أو لا تقربها أو نحو ذلك. انتهى.
قال ابن عباد هذا إقرار بالنكاح قال ابن عبد العزيز وكيف يأمره بفراق ما لم يثبت نكاحه، وهل يكون الفراق إلا من بعد النكاح فأي نكاح كان ثابتا حتى يأمره بفراقها، قال المرتب: يعني أن الطلاق فرع ثبوت النكاح فأمره بالطلاق إثبات منه للنكاح وقوله: قال ابن عبد العزيز تقوية لقول ابن عباد. انتهى.
وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مضار فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان: إن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها وكان ابن عباد يقول لها الميراث ما لم تتزوج وهو قول أهل المدينة، قال المرتب: لا ميراث لها ولو مات قبل انقضائها، فإن كان ترثه ورثها إن ماتت قبله، وكل ذلك لا يكون وإن طلقها في مرضه ثلاثا أو طلقها قبل مرضه واحدة وطلقها فيه اثنتين، وفي مرضه واحدة وماتت فيه ورثته. انتهى.
قال ابن عبد العزيز: سبحان الله العظيم وكيف يكون لها الميراث وقد انقضت عدتها، قال المرتب: أو لم تنقض. انتهى.
وحلت للأزواج، ألا ترى أنها جائز لها أن تتزوج بعد انقضاء العدة، قال المرتب: لا بعد انقضائها ولو كان لا يدخل عليها ولا يتمتع منها بشيء حتى تنقضي، وإنما يجوز أن تخطب لا أن تتزوج وذلك أنه لا تحل للأول. انتهى.