تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١قال: ولم يحبسها وقد جمع بينهما بالوطء فقد زعمت أن وطئه الأخيرة هو الذي حرم عليه الأولى؟ قلت: عسى فقهاؤنا يقولون إنما وطئ هذه الأخيرة بالنكاح وإنما وطئ الأخرى بالزنا فليستا سواء، فقال: أنت في هذا الموضع ساكت، قال: فالصمت أجمل لك من سوء الحكاية عن فقهائك الذين تريد أن تبلغ بهم الشرف وتنفي قول السوء عنهم، قلت: أولست قد احتججت بحجة؟ قال: إنك لم تقل شيئا، قلت: ومن أين ذلك؟ قال: لأن وطأه إياه بالنكاح أو بالزنا لا يصلح له وطئ الأخيرة بعد حرام الأولى، وقد بلغنا مع ذلك قول جابر بن زيد أنه كان يقول: يفارقهما جميعا وله فيما سواهما سعة ومندوحة وهو أقوى لقوله هذا:ولو كنت أخذت بشيء من هذه الأقاويل أخذت بقوله، ولكن قولي الذي اعتمد عليه لا تحرم عليه امرأته ولا يفرق بينها وبينه، قال المرتب: يحرم على الرجل من زنا بها ولو بكره ولو تابت أو كان في دبر أولم تغب الحشفة ولو طفلة أو مجنونة، وقيل: تجوز إن تابا وأجازهما مالك(1) والشافعي وأحمد(2)
(1) _ هو الإمام مالك بن أنس بن مالك الحميري الأصبحي. روى عن: داود بن الحضير، وزيد بن رباح، وغيرهم. روى عنه: محمد بن عقبة، وعمر بن حسين، وكثير بن زيد. قال ابن عيينة: (مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه(.قال عبد الرحمن: (لا أقدِّم على مالك في صحة الحديث أحدا(. عن الشافعي قال: (كان مالك إذا في حديث صرحه كله(. وقال أبو يوسف: (ما رأيت أعلم من أبي حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى(. مات سنة تسع وتسعين ومائة. (انظر سير أعلام النبلاء: 8/48، تذكرة الحفاظ: 1/207، تهذيب التهذيب: 5/350).
(2) _ هو أحمد بن حنبل الشيباني الإمام أبو عبد الله المرزوي ثم البغدادي. روى عن: بشر بن المفضل، وسفيان بن عيينة، وأبي داود الطيالسي. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود..قال القطان: (ما قدم علي مثل أحمد(، وقال فيه مرة: (أحبر من أحبار هذه الأمة(، وقال يحيى بن آدم: (أحمد إمامنا(، وقال ابن المديني: (ليس في أصحابنا أحفظ منه(، وقال العجلي: (ثقة ثبت في الحديث(. مات سنة 241هـ. (انظر سير أعلام النبلاء: 11/171، تهذيب التهذيب: 1/49).