تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٩ولا يحل هذا النكاح عندهم فيما زعموا وهو بمنزلة من ذكرنا من الأمر الأول، وسألنا أهل هذه المقولة وكلمنا فقهاءهم وأهل النظر منهم وقلنا: أخبرونا عما ذكرتم من تحريم هذا النكاح الذي فرقتم فيه بين هذه المرأة وزوجها ما العلة فيه؟ قالوا: هي ما أخبرناكم به من الذي ركبا من حرام النكاح وهو الوطء الذي هو محرم عليهما في العدة، قالوا: نعم، قلنا:فإذا كملت العدة التي بقيت عليها بعد اعتزال صاحبها الذي نكحها فيه نكاح الحرام أيرجع إليها؟ قالوا: لا يرجع إليها أبدا؛ لما أصاب منها من وطء الحرام، قلنا: فأي الأمرين أعظم عندكم أنكاح امرأة في عدتها قد وهلت فيها وهي تدين بتحريم النكاح قبل انقضاء العدة وهي لا تعلم أنه بقي عليها من عدتها شيء، وإنما تزوجت بعد كمال الحساب في عدتها أو امرأة زنت وهي تعلم أن الزنا عليها حرام ولا تدعي في تحريم الزنا والهجوم عليه وهلا ولا غلطا، ولا يجوز لها إن هي ادعت ذلك عندكم ولا يمكن أن يجوز فيه الوهل والغلط؟ قالوا: أعظم الأمرين عندنا فيما ذكرت واحد إن لا يعذر أهله فيه وأنها ليست لها فيه علة ولا تأويل شبهة في الذي ركبت من الزنا، قلت: سبحان الله العظيم! ما أبين غلطكم في هذا!! يفرق بين المرأة التي نكحت في عدتها وهي واهلة غلط وقد أقررتم أنها يمكنها الوهل والغلط، ولا ترون بعد فراقه إياها مراجعتها ولا مجامعتها أبدا لما ركب من حرام الوطء ولا يفرق بين هذا الزاني وهذه الزانية التي وطئها إلى نكاح رشدة ولا تأويل شبهة يمكنه فيه العذر فيما ركب منها عندكم وهو أعظم ذنبا في الذي ركب وأشد انتهاك حرمة من النكاح في العدة، قالوا: أن الذي وصفت لحق وأن الأمر أحق أن يتبع ولا نحمل عليه القياس، وأن الذي قلت ليقع في القلوب ويستقيم في الأنفس أن الزاني والزانية قد ركبا من حرام الوطء ما لم تركب المرأة الواهلة في عدتها، ولكن هكذا جاء الأثر، ونحن نتبعه! قلت: ما أسرع ما دحضت حجتكم وتفاقم قولكم إذا رضيتم