تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٣بقاء لهم على الزنا ولا تفريق بينهما فيجعل على الأصل وهو أن الزنا مفرق فهو مبين لا تأخير للبيان عن وقت الحاجة انتهى.
سألتهما جميعا أبا المؤرج وأبا سعيد أيتزوج الرجل الأمة على الحرة؟ فقالا: لا يصلح، قال المرتب: يفرق بينهما إلا إن لم تكفه الحرة ولم يقدر على حرة أخرى، وقيل: نكاح الأمة طلاق الحرة، وذلك إنه لا تحل الأمة إلا لخوف العنت وعدم القدرة على الحرة، وقال ابن وصاف(1) : ذلك كراهة لا تحريم، وإن تزوج الأمة ثم استطاع الحرة جاز له المقام عليها وحسن تطليقها، وإن تزوجها ووجد حرة بعد ، فإن مسها حرمت؛ لأنه وجد الحرة، وقيل: لا تحرم، فإن تزوجها في غنى ثم افتقر جدد لها العقد على أنها لم تحرم بالمس ، وقيل: لا تحرم ولا يجدده، وإن وجد الحرة في عدة طلاق الأمة أو فداءها فلا يراجعها، وإن وجدها في عدة طلاق الأمة ثم أعسر قبل تزوج الحرة جدد النكاح، وقيل: يراجعها، ويل: نكاح الأمة طلاق الحرة والأمة، ونكاح الحرة طلاق الأمة، وقيل: نكاح الأمة طلاق الحرة والعكس، وقيل: العقد في ذلك كله لا يحرم شيئا فإن عقد ولم يمس في مسائل التحريم المذكورة لم يقع تحريم بل يفارق الأخيرة ولا تنكح حرة على أمة ولو رضيت حتى تطلق الأمة وتعتد، وقيل: جاز ذلك ووجه الأول أنه ما دامت في العدة يصدق أنه تزوج حرة على أمة، ولا تزوج أمة بطفل؛ لأنه لا عنت له وجاز للحرة نكاح عبد ولو لم تخف العنت انتهى.
(1) _ ابن وصاف: هو محمد بن وصاف النزوي، من علماء النصف الثاني من القرن السادس، وهو شارح كتاب "الدعائم لابن النظر"، وله أيضا "شرح القصيدة اللامية في الولاية والبراءة لابن النظر أيضا". لم يذكر تاريخ وفاته. وقال الشيخ محمد بن شامس البطاشي: (لعله مات في أواخر القرن السادس(. (انظر إتحاف الأعيان: للشيخ البطاشي، 1/536).