تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣4-40 رأيا للمذاهب الأخرى فقط وقل أن تجد له رأيًا في المسألة(1)(2) .
يقول الشيخ صالح البوسعيدي فالمدونة على صغر حجمها قامت بسد فراغ كبير في المكتبة الإسلامية عموما والمكتبة الإباضية خصوصا، وهيأت الأرضية الصالحة لمن جاء بعد أبي غانم للإطلاع على أقوال السلف ونقدها واختيار الأصلح منها، بحيث لا تبدأ الاجتهادات من فراغ، بل يوجد لها منطلق تنطلق منه إلى أفق أوسع من الاجتهاد والترجيح واختيار الأصح من الأقوال(3) ، وتعتبر المدونة من أهم الآثار الإسلامية، لما تحويه من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة وأفعالهم كابن عباس وابن مسعود وأنس وعمر وغيرهم، وتضم أقوال وإجابات علماء غيرهم مما يجعلها كنزًا ثمينًا ومرجعا أصيلا للأمة الإسلامية، كما أنها تضم أقوال أئمة المذهب العدول الثقات مما يجعلها صحيحة النقل حيث إنها ألفت في القرن الثاني الهجري(4) .
(1) يعقوب بن حمد الشريقي، بحث تخرج بعنوان الحثيث في تخريج عدد من الأحاديث (ثلاثون حديثا ) من المدونة الكبرى لأبي غانم بحث تخرج بمعهد العلوم الشرعية 1321هـ مخطوط بيد الباحث ص10.
(2) يبدو والله أعلم أن الشيخ الجليل قد اعتمد على نسخة أخري من المدونة غير التي نعمل عليها أنا وزملائي حيث أن الأحاديث الواردة فيها المختلفة كالمرفوع والموصول والمقطوع تربو على ذلك بكثير فقد تجاوزت الثلاثمائة رواية
-النقد من د. عمر محمد الفرماوي
(3) صالح البوسعيدي، رواية الحديث مصدر سابق ص99.
(4) حمد الهاشمي اللطائف المكونة في تخريج أحاديث المدونة، مصدر سابق ص23.