تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤وقد قام الإمام القطب محمد بن يوسف أطفيش بترتيب المدونة وعمل حاشية عليها، وتتكون المدونة من جزأين، بحيث يشمل الجزء الأول على مائة واثنين وثلاثين بابًا، واحد منها في التكليف، وسبعة في الطهارات، وتسعة وستون قي الصلاة واثنان وخمسون في الصوم، وواحد في الحج، واثنان في الذبائح والصيد، أما الجزء الثاني فيشتمل على تسعة وثمانين بابًا، وهي في النكاح، والبيوع، والمعاملات، والإجارات، والشركة، والقسمة،والشفعة، والوصايا، والحريم وغيرها(1) .
وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان بطباعة المدونة في سنة 1404هـ/1984م مرتين، فأطلقت على الطبعة الأولي (المدونة الصغرى ) وهي بدون حاشية القطب وأطلقت على الثانية (المدونة الكبرى)وهي مع حاشية القطب،والاتفاق بين المدونتين كبير، وإن كان بينهما بعض الاختلاف، ربما بسبب اعتماد القطب نسخة مختلفة للمدونة(2)
المطلب الثاني: منهج أبي غانم في المدونة.
لم ينص أبو غانم رحمه الله على منهج خاص به يتبعه، ولكن بعد استقراء وتتبع شديدين، وجدت أنه حرص على تحقيق الهدف الذي سعى إليه وهو جمع أقوال العلماء الإباضية، ولذلك فإننا نجد أن المدونة ما هي إلا عبارة عن أقوال أشياخ المؤلف ومن سبقهم، وقلما نجد للإمام أبي غانم رأيا في المسألة، وهو يحصل على تلك الأقوال بسؤال منه مباشرة وهو الأكثر، أو بسؤال أحد في حضرته أو بنقل شخص ثالث(3) وهذا الأخير يكاد يكون المنهج في المدونة فهو يعرض المسألة بصيغة: (سألت فلانا عن كذا …قال…)
(1) مبارك الراشدي، أبو عبيدة وفقهه مصدر سابق ص390-391.
(2) عمير المعمرى، فتح المغيث، مرجع سابق ص7.
(3) البوسعيدي، رواية الحديث ص 103.