تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب صالح بن راشد بن صالح آل عبد السلام

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

هو: إيراد الحديث بإسناد في مصنف ما من كتب السنة الأصلية .

يعرف ذلك من خلال كلام وألفاظ العلماء في ذلك، حيث يقول العلامة الخولي: وقد صنف في زمان مالك موطآت كثيرة في تخريج أحاديث ووصل منقطعة كمثل كتاب ابن أبي ذئب، وابن عيينة، والثوري، وغيرهم ممن شارك مالكاً في الشيوخ(1)

فقوله: ممن شارك مالكاً في الشيوخ يستفاد منه: أن سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، قد أورد أحاديث بإسنادهم في كتب خاصة بهم، وقد اشتركوا مع مالك في بعض شيوخه.

وهذا التعريف صار غير مشتغل به، وغير معول عليه عند المشتغلين بهذا الفن وذلك لأنه حسب تطور هذا العلم صار تعريفاً ناقصاً لأهم شيء، وهو ما سنعرفه عند ذكر التعريف عند المتأخرين(2)

تعريف التخريج عند المتأخرين:

قال الحافظ أبو عبد الله السخاوي: التخريج: إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء(3) والمشيخات(4) والكتب، ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه، أو بعض شيوخه، أو أقرانه، أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين، مع بيان البدل والموافقة(5)

(1) المرجع السابق، ص24.

(2) د. عمر محمد الفرماوي، الهداية في العلم تخريج الرواية، ص10.

(3) الأجزاء: الجزء عندهم: تأليف الأحاديث المروية عن رجل من الصحابة أو من بعدهم، السيد: محمد بن جعفر الكتماني، الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، ط6، 1421هـ-2000م دار البشائر الإسلامية ص86.

(4) المشيخات: قال الكتابي: كتب المشيخات: هي التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين فيهم المؤلف وأخذ عنهم ، أو أجازوه وإن لم يلقهم.

(5) لعله يقصد بالبدل والموافقة: المتابعة التامة والمتابعة القاصرة أو الناقصة، وقد ذكر السخاوي هذا التعريف في كتابه القيم: الإمام محمد بن عبد الرحمن السخاوي، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث العراقي ط1، 1415هـ-1995م، مكتبة السنة ، القاهرة ج3 ص318.

١٨ / ٤٥