تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقد يقال إنه يستحب أن يذكر اسم الله حين الجماع)(1)
وينبغي للمؤمن أن يعلم أن الوضوء هو مَلِكُ ما أراد من العبادة، فلا تقومن إلى طاعة أو إلى شيء من العبادة أو الصلاة إلا وأنت على نية ووقار وسكينة.
وليعلم أن مناولة الماء لنفسه عبادة، وتواضع لله، وتسوية مكان مصلاه، وطهور وتأييده في ذلك، ورفعه وحده واحتياطه واستحياؤه من الله في تلك الأماكن كلها، والستر من كل عين الملائكة والإنس ومن غير زوجته، إن ذلك كله عبادة إن شاء الله، فاستح من الله واستتر من العباد.
وليعلم أن الوضوء هو مفتاح أمره، وقربانه إلى الله فليحضر ذلك بنية حسنة صادقة خالصة. وليعلم أنه ]إذا[(2) لم يقبل الله منه وضوءه لم يقبل الله بعد ذلك عملا، من صلاة ولا صوم ولا زكاة ولا حج ولا رباط ولا غير ذلك من أعمال البر، وإن قبل الله منه وضوءه رجى المغفرة لذنوبه، وعون الله وتوفيقه في الأمور كلها.
(1) هذا المعنى يشهد له ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال:باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا )
وتخريجه كالتالي:-
البخاري كتاب النكاح، باب ما يقول رجل إذا أتي أهله، 3/365 ح رقم 5165 بلفظ مختلف.
ومسلم كتاب النكاح، باب ما يستحب عند الجماع، 2/1085 ح رقم 1434 بلفظ مختلف.
وأبو داود كتاب النكاح، باب في الوطء السبايا، 2/249 ح رقم 2161 بلفظ مختلف.
والترمذي كتاب النكاح، باب ما يقول رجل إذا دخل على أهله، 3/401 ح رقم 1092 بلفظ مختلف، وقال هذا حديث حسن صحيح.
وابن ماجه كتاب النكاح، باب ما يقول رجل إذا دخل على أهله، 1/607 ح رقم 1919 بلفظ مختلف.
و أحمد في المسند 2/447 ح رقم 1908 بلفظ مختلف.
(2) ما بين العكوفين زيادة يقتضيها السياق.