تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦واحذر نفسك يا عبد الله من أن يخالف قلبك ما تتلوه بلسانك لأن الصلاة هي حرمة الله في الأرض.
واعلم أن حظها من الإسلام وقدر الإسلام عندك بقدر حظك من الصلاة، فاحذر أن تلقي الله ولا حظ في الإسلام عندك.
وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:( الصلاة وجه الإسلام وعمود الدين)(1) ألست تعلم أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط كله ولم يستنفع بالطنب(2) والأوتاد، وإذا قام عمود الفسطاط انتفع بالطنب والأوتار كذلك الصلاة من الإسلام، فانظروا لهذا رحمكم الله واعقلوا وأحسنوا الصلاة، واتقوا الله فيها وتعاونوا عليها وتناصحوا فيها بالتعليم من بعضهم لبعض بالألسنة الصادقة والقلوب الصالحة السالمة والصدور الصالحة من غير غل فيها ولا استحقار، فإن الله تعالى أمركم أن تعاونوا على البر والتقوى والصلاة أفضل البر، وقد جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى عماله فقال لهم: (دعوا الاشتغال إذا حضرت الصلاة فإنه من ضيع الصلاة فهو لغيرها من شرائع الإسلام أضيع).(3)
(1) روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة رضي الله عنها وأخرجها :
الربيع بن حبيب كتاب الصلاة باب في فضل الصلاة وخشوعها 1/120 ح رقم 285 بلفظ قريب.
(2) طُنب جمع أطناب:حبل تشد به خيمة والسرادق (ينظر: المنجد في اللغة العربية المعاصرة ص 919 )
(3) روى هذا الحديث عمر بن الخطاب موقوفا وأخرجها:-=
=عبد الرزاق في المصنف كتاب الصلاة باب المواقيت 1/536 ح رقم 2038بلفظ مختلف.
مالك في الموطأ باب وقوف الصلاة 1/6 ح رقم 6 بلفظ مختلف .
والبيهقي في سنن الكبرى كتاب الصلاة باب كراهية تأخير العصر 1/335ح رقم 1935بلفظ مختلف.