شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

القاذف يجلد أربعين".

فهذه ثمانية أنواع من المخصصات المنفصلة، وستأتي أنواع أخرى هي أضعف من هذه الأنواع، ولما كانت تلك الأنواع الأخرى في الضعف عند المصنف بمنزلة مالا يكون مخصصا أفرد ذكرها عن هذه الأنواع، ثم إن هذه الأنواع الثمانية، منها ما ذكر المصنف الخلاف فيها وهي خمسة: التخصيص بالخبر الآحادي، وبفعله - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي وإن كان متواترا، وبتقريره - صلى الله عليه وسلم - كذلك، وبالمفهوم من الكتاب والحديث، والقياس، والصحيح أنها مخصصة لما تقدم، ومنها مالم يذكر فيها خلافا وهي ثلاثة أشياء: التخصيص بالكتاب، وبالرواية، ويريد بها المتواترة، وبالإجماع، ثم اعلم أن هذه الأنواع كلها تكون مخصصة للكتاب، وللسنة معا، فيخصص الكتاب بالكتاب وبالسنة، والسنة بالسنة وبالكتاب، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان أنواع التخصيص بالمخصصات الضعيفة، وهي أشياء:

- أحدها التخصيص بمذهب الراوي

- وثانيها التخصيص بالعادة

- وثالثها التخصيص بعود الضمير إلى بعض العام

- ورابعها التخصيص بمحذوف مقدر في المعطوف على العموم

- وخامسها التخصيص بحكم العام إذا اقترن ببعض أفراد العام

فمجموع أنواع التخصيص المنفصل اللفظي القوي منها، والضعيف ثلاثة عشر نوعا، وبعضهم اعتبر تخصيص العام بسببه الخاص وبه، فتكون الأنواع أربعة عشر نوعا بدأ ببيان التخصيص بمذهب الصحابي فقال:

ومذهب الراوي فلا يخص ما … روى وإن رآه بعض العلما

أي إذا روى الصحابي حديثا يقتضي العموم في شيء ومذهبه في ذلك الشيء يقتضي تخصيص العام الذي رواه، فإن مذهبه في ذلك لا يكون عندنا مخصصا لذلك الحديث، هذا قول الجمهور، ونسب إلى أبي طالب وأبي الحسين من المعتزلة، وإلى الكرخي من الحنفية، وإلى الشافعي في أخير قوليه، وقالت الحنفية، والحنابلة، بل يخصص به وهو مقتضى مذهب

١٥٨ / ٦٢٢