ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣وَالفَائِتُ اسْتِبْرَاءُ فَرْجُ الأمَةِ … لِمُشْتَرٍ قَدْ بَاعَهَا فِي الحَضْرَةِ
وَهَذِهِ جَمِيعُهَا قَدْ عَلَّلُوا … بِهَا وَفِي الأخِيرِ خُلْفٌ يُنْقُلُ
حصول المقصود من شرع الحكم على أنواع:
- أحدها: أن يحصل يقينا كالبيع للملك ولحل التصرف والنكاح وحل الإستمتاع، ونحو ذلك فإن المقصود من البيع والنكاح إباحة التصرف، وإباحة الاستمتاع، وهما حاصلان يقينا.
- النوع الثاني: أن يحصل ظنا كالقصاص للإنزجار عن القتل، والحد للإنزجار عن هذه الأشياء حاصل مع إقامة الحدود، وإنفاذ الأحكام؛ فمن ثمّ ترى ظهور الطاعات، واختفاء المعاصي عند ظهور العدل، فلا وجه لجعل بعضهم الإنزجار عن شرب الخمر مع حصول الحد مما يستوي فيه الطرفان.
- والنوع الثالث: أن يكون حصوله، وعدمه على سواء بمعنى أنه يستوي فيه حصول المقصود، وعدم حصوله؛ فحصوله مشكوك فيه، وذلك كمن تزوج امرأة لأجل حصول النسل، فإن المقصود من ذلك التزويج، وهو حصول النسل من تلك المرأة مشكوك فيه، أي فحصوله، وعدم حصوله على سواء، وهذا معنى قولنا: تساوى طرفاه، إذ المراد بالطرفين جانب الحصول، وجانب عدم الحصول.
- النوع الرابع: ما يكون عدم حصوله، لأن عدم حصول النسل من الآيسة أرجح من حصوله منها.
- النوع الخامس: ما كان المقصود منه فائتا بمعنى أنه مقطوع بعدم حصوله عادة كاستبراء فرج أمة اشتراها بائعها في المجلس، فإن المقصود وهو معرفة براءة رحم الأمة فائت هاهنا أي مقطوع بأن رحمها غير مشغول بشيء من قبل