شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

اللحوق، ولا الاستبراء بهذا الاعتبار لكن أثبتوا الاستبراء لكونه تعبّدًا فقط، وهو مذهب بعض أصحابنا فإنهم أوجبوا لكل ملك استبراء، حتى قال محمد بن خالد: "يستبريها ولو أخذها من عند أمها"، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان أقسام كل واحد من الحكم والعلة، فقال:

ذكر أقسام كل واحد من الحكم والعلة إلى الجنس والعين:

وَالحُكْمُ وَالعِلَّةُ كُلٌّ يَنْقَسِمُ … لِلْجِنْسِ وَالعَيْنِ وَكُلُّ قَدْ عُلِمْ

وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الوَصْفَيْنِ … مُؤَثِّرٌ فِي ذَيْنِكَ الحُكْمَيْنِ

فَالجِنْسُ فِي الجِنْسِيِّ وَالعَيْنِيِّ … وَالعَيْنُ فِي العَيْنِيِّ وَالجِنْسِيِّ

ينقسم كل واحد من العلة والحكم المطلوب بالقياس إلى جنس، وإلى عين، والمراد بالجنس هاهنا ما شمل أشياء سواء كانت تلك الأشياء متجانسة كما في الجنس المنطقي، أم غير متجانسة، والمراد بالعين نوع من الأنواع لا مع اعتبار المحل، فمثال الجنس في العلة العجز، فإن عجز الإنسان عن الإتيان بما يحتاج إليه وصف هو علة الحكم فيه تخفيف بدلالة النصوص الدالة على عدم الحرج والضرر، وهذا العجز عجز شامل لما ينشأ عن الفاعل، وعن محل الفعل وعن الخارج، وتحت كل جنس منها جنس مثلا تحت العجز الناشئ عن الفاعل مطلقا أي عن اختيار أو عن عدم اختيار حتى يشمل عجز المسافر والمحبوس، وغيره وتحته جنس أيضا هو العجز بسبب القوي الظاهرة أو الباطنة على ما يشمل عجز المريض وغيره، وتحته جنس، وهو عجز الصبي والمجنون، ويقابل كل واحد من هذه المراتب حكم؛ فيتعلق بالعجز بسبب عدم العقل حكم هو سقوط

٤٣٠ / ٦٢٢