شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

وجد السبب الموجب للتحريم في صورة كذا، فيجب أن تُعطى تلك الصورة ذلك الحكم.

- وثانيها: الاستدلال على نفي الحكم بوجود مانعه، كما نقول: وجد المانع من كذا في صورة كذا، فلا تعطى ذلك الحكم.

- وثالثها: الاستدلال على انتفاء الشيء بانتفاء شرطه، كما نقول: انتفى الشرط في صورة كذا، فلا يثبت فيها ذلك الحكم المشروط.

- ورابعها: الاستدلال على انتفاء الحكم بعدم وجود دليله عند المجتهد الضابط للأدلة، الكثير الاطلاع على احوال الشرع، الخبير باختلاف وقائعه، مثاله: قول المجتهد المذكور لم أجد لهذا الحكم دليلا يدل عليه، فقيل: إن قوله بذلك دليل على انتفاء ذلك الحكم، إذ في الظن أن لو كان لذلك الحكم دليل لما فات هذا الحافظ الضابط، وقيل: لا يلزم من عدم وجدان الدليل انتفاؤه، وهو الحق، وكذا اختلفوا في الثلاثة الأنواع التي قبل هذا النوع، وهي الاستدلال على ثبوت الحكم بوجود السبب، وعلى انتفائه بوجود المانع منه، أو فقد الشرط، فقيل: إنها ليست باستدلال، وإنما هي دعوى دليل، فعلى مدّعيه البرهان، وقيل: بل هي دليل، واختلف القائلون بأنها دليل، فقال: بعضهم: هي نوع من الاستدلال، وقال آخرون: إن ثبت عنده وجود السبب أو المانع أو فقد الشرط بغير النص والإجماع والقياس، وإلا فلا بل هي دعوى عند المعترض، والله أعلم.

ثم إنه أخذ في بيان الاستقراء، فقال:

وَمِنْهُ الاِسْتِقْرَاءُ أَنْ يَسْتَتْبِعَا … أَفْرَادُ ذَلِكَ الجِنْسِ حَيٌّ يَقْطَعَا

بِأَنَّ هَذَا الجِنْسَ حُكْمُهُ كَذَا … كَعِدَّةِ الحَيْضِ فِي أَقْصَى الأَذَى

وَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ نَوْعٌ كَامِلُ … وَهُوَ الذِّي الأَفْرَادُ طُرًّا شَامِلُ

إِلاَ قَضِيَّةَ النِّزَاعِ وَنَقَصْ … إِنْ كَانَ بِالغَالِبِ مِنْهَا قَدْ يُخَصْ

من الاستدلال: الاستقراء، وهو عبارة عن تتبع أفراد الجنس في

٤٨٨ / ٦٢٢