تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لعبد الله النبهاني (غير تام) - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
… المقدمة
إن الحمد لله الذي بعث إلينا محمدا – صلى الله عليه و سلم - رسولا على العالمين كافة و جعل سنته مصدرا ثانياللتثريع الإسلامي وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك في الآخرة و الأولى و أشهد أن سيدنا محمدا عبد الله و رسوله ، اللهم صل و سلم عليه و آله وأصحابه و من اقتدى بسنته إلى يوم نلقاك ، أما بعد .
و لقد رفع الله سبحان و تعالى شأن هذه الأمة على أمم سبقتها و جعلها خير الأمم قال تعالى : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾(1) .
و يكفينا شرفا أن أٌرسل إلينا خاتم الأنبياء و المرسلين - عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم – الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، المنبع الثاني في معرفة المنهج الذي ينبغي على المسلم إتباعه .
و بناء على هذه المنزلة للسنة - لصاحبها صلى الله عليه و سلم – اعتنى علماء أهل الدعوة و الاستقامة و غير هم من العلماء – ورثة الأنبياء – عناية فائقة لحفظ السنة النبوية و تبليغها إلى أجيال بعده ، و ألفوا كتبافي تحقيق رغبتهم هذه و لما دخل هذا التراث الذي لا تستغني الأمة الإسلامية عن أهميته في أيدينا ، قصرنا في حقها و لم يقم معظمنا بما كان ينبغي علينا قيامه من تحقيق و تخربج و طباعة هذه المؤلفات و بصفة خاص في الثروة الإباضية.
و على أساس خدمة السنة و مذهب أهل الدعوة و الاستقامة بصفة خاصة ، و الإسلام بصفة عامة اخترت هذا الموضوع أن يكون آخر بحث - و هو بحث التخرج – أقوم به في معهد العلوم الشرعية الميمون ، وأبني حيث وصل غيري ممن سبقوني في هذه الخدمة ، و موضوع هذا البحث هو تخريج الأحاديث النبوية من المدونة الكبرى لأبي غانم الخرسابي أحد علماء الإباضية – رحمه الله تعالى و أخلده في دار نعيمه - .
و من الأسباب التي دفعتني إلى أخذ هذا العنوان كما يمكن استنباطها فيما سبق من كلامي :
(1) 1 - سورة أل عمران 110