تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لعبد الله النبهاني (غير تام) - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨… يقول البوسعيدي : ولكن يبدو للباحث أن هذا التقييد غير دقيق و أن وفاة أبي غانم كان بعد ذلك ،و الذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أن أباغانم قد لقي عمروس بن فتح و ترك عنده نسخة من المدونة وعمروس قد قتل في وقعة مانو سنة 283 هـ و تبين قصة مشاركته في القتال و كيفية أسره و أنه كان حينذاك قويا صلبا ، فلو فرضنا أن أبا غانم قد لقيه سنة 200هـ مثلا و فرضنا أن عمروس حينئذ كان عشرين سنة على أقل تقديرلكان سن عمروس حين استشهاده مائة و ثلاث سنوات ، ورجل في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في المعركة و بتلك الصلابة . و لهذا فإننا نرجح أن لقاء أبي غانم بعمروس كان حوال سنة 220 هـ و معنى هذا أن وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ.
… و هذا القول أعترض حيث يرى الباحث سلطان الشيباني خلاف ذلك لعدة أوجه النظر:
1 – أن مرور أبي غانم بعمروس و تركه لنسخة من المدونة عنده في عهد إمامة عبد الوهاب الرستومي ، و اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته ، قيل 177 هـ و قيل 190هـ ، فعلى كل القولين يكون مرور أبي غانم بعمروس قبل سنة 188هـ أو 190 هـ ، أما على القول الأخير فرحلة أبي
غانم يمكن أن يكون في أوائل القرن الثالث و لكنها لا تتعدى سنة 208 هـ .
2 – إن المصادر تنص على أن عمروس لما نسخ مدونة أبي غانم كان صغير السن كما تشير أيضا إلى أنه عُمر زمانا طويلا(1)
المبحث الثاني
تعريف التخريج .
… على الظاهر يكون معناه في اللغة البروز و الظهور ، فيقال خرج من الدين أي قضاه و خرج من السلطان أي تمرد و ثار وخرج من العلم أو الصناعة.(2)
(1) - بحث التخرج لسلمان الفلاحي ص 14 نقلا عن بحوث و تحقيقات للباحث الشيباني مختصرا .
(2) - المعجم الوسيط صـ 224 .