تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١١… قالَ: لَا تَجوزُ شهادةُ الصِّبيَانِ علَى الرجلِ، قُلتُ: فَإنْ جَرَحَ رجلٌ صبيًّا أوْ فَقَأَ(1) عَينَهُ أو كَسرَ يدَهُ أو وَضّحَهُ(2) ، وليسَ بِحَضْرَتِهِ أَحدٌ مِن الرّجالِ، وشَهِدَ الصِّبيَانُ علَى ذلكَ، قالَ: لَا تجوزُ شهادَتُهُمْ علَى الرّجلِ في شَيءٍ ممَّا ذَكَرْتَ، وكذلكَ قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ.
قُلتُ: أَتَجُوزُ شهادةُ الصّبيانِ على الصّبيَانِ؟ قالَ أبُو المُؤرّجِ: إنْ اتَّفَقَتْ شهادَتُهُمْ قُبِلَتْ، وإنْ اخْتَلَفَتْ فلَا تجُوزُ حتىّ يُسْأَلُوا عنهَا بعدَمَا يَكبُرُوا(3) .
(بابُ اختِلافِ الشهودِ في الشهادةِ)
(1) - كسرها أو قلعها أو بخقها أي عوّرها. (ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 11/204؛ الجوهري، 1/63).
(2) - ما أظهر العظم بإزالة السّفاق عنه ولم تكسره. (ينظر: الشيخ خلفان بن جميل السيابي: جلاء العمى شرح ميمية الدما، صححه وعلّق عليه: عز الدين التنوخي، (ط2، 1411هـ-1991م، معهد العلوم الشرعية – سلطنة عمان)، ص52).
(3) - سبق الحديث عن شهادة الصبيان في (باب شهادة الصبيان) حيث تبين أنه لا تصح شهادة الصبي إلا على صبي مثله، وذلك إذا لم يوجد من يعلمه، ولم يوجد غيره يقوم بحمل الشهادة، ولكنهم اختلفوا فيما إذا شهد الصبي فرده القاضي بصغره، هل تقبل منه إذا بلغ وأراد أن يؤديها أم لا؟ في ذلك قولان: فمنهم من أجاز ومنهم من منع، ولقد رجح صاحب المصنف أحمد بن عبد الله الكندي جوازها وقبولها منه إذا أداها لما بلغ. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 15/65؛ عبد العزيز الثميني: التاج المنظوم، 7/246؛ محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول، 8/48- 54).