تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨عليهِ نجُوماً يُؤدِّي فيِ كلِّ سنةٍ نجماً مُسمَّى ثمَّ يهيِّئ العبدُ نجمَين أو ثلاثةً أو أربعةً أو جميعَ ما كاتبَه عليهِ فيقولُ: خذْ حقَّك فقدْ تهيّأَ فيأبَى الرَّجلُ أنْ يأخُذ منْه إلاَّ نجْما، قال يُجبَر المولَى علَى أخذِه حقَّه، قلتُ إنَِّّه يأْبى منْ ذلِك ويقولُ لا آخذُها منْه إلاَّ منقطِعةً لِكلِّ سنةٍ نجماً، قالَ: لا ينْظُر إِلىَ قولِه ويُجبَر علَى أخذِ حقَّه كلَّه، ومَا تهيَّأ لَه.
… قالَ: وقالَ عبدُ اللهِ بنِ عبدِ العزيزِ: لا أُجبِره على أخذِ حقِّهنَّ إذا أبَى منْ أخذِه جمَيعاً، ولاَ أحسَب رجُلاً يُؤتَى إليهِ بحقِّه كلِّه، فيَأْبى منْ أخذِه منْ رجُلٍ حُرٍّ مِثلِه إلاَّ وهُو أحمَق، وإنَّما يرْغَبُ فيِ مِثلِ ما وصفْتَ منْ يرَى المُكاتبَةَ إذاَ عجزَ ردَّ فيِ الرِّقِّ فينظُر بِه رجاءَ أنْ يعجِز عنِ النَّجمِ أوْ النَّجمينِ أو الثلاثةِ فيجْعلَه عاجزٌ ويغتنِم ما أخذَ منْهُ قبلَ ذلِك ثمَّ يردُّه فيِ الرِّقِّ، وليسَ هذاَ مِنْ قولِنا(1) ، وليسَ أحدٌ يعرِفُ حُكمَ المسلمِين وسِيرَتهَم في المُكاتِب ثمّ يَأتِيه بِبعضِ نُجُومه أو بِها كلِّها فيرُدّها عليهِ، ويأْبَى منْ أخذِها إِلاّ إنْ كانَ عاجِزاً سفِيهاً ضعيفَ الرأْيِ، قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ إنْ أبَى لاَ أُجبِره على القبضِ كلِّه إنْ شاءَ وإنْ أبَى، بلْ كانَ المُكاتِب الحرُّ أوّلاً يحبِسُ ذلِك المالِ.
(1) - أي إنّا لا نقول بأنّ المكاتب إذا عجز عن دفع ما عليه ردّ إلى الرق، وإنّما هو حر، ولقد أجمع الإباضية على أنّ المكاتب حر من حين ما كوتب.