تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

… أَرَأَيْت لو طلَب إليهِ الذِي كاتَبه أنْ يَأتِيَه بنجْمَين فيِ السّنةِ أو ثلاثةٍ، وأبَى منْ ذلِك وقالَ لاَ أُعطِيكَ إلاّ نجمَك الواحدَ، فإنْ فضُل عليّ نجْمٌ أو نجمَانِ انتفعْتُ بهمَا إِلىَ السّنةِ الأُخرَى وربِحْت فيهِما مثلَهُما، فلاَ أرَاه حينئِذٍ إلِاّ محسِنا مُجمَلاً مؤدِّياً لماَ جُملَ عَليهِ وإذاَ لم يغتنِم العطاَ ويمكِّنَ صاحِبَه منْ رَحلِه ويقولُ إِنَّما أنا غرِيمُ من الغرمَاءِ يصنَع فيّ ما يصنَعُ بالغريمِ(1) .

(باب التصدق على المكاتب وما يفضل عنه)

(1) - يرى الإمام الشافعي جبر السيد على قبول النجم إذا عاجله المكاتب، واحتجّ في ذلك بعمر بن الخطاب حينما مرّ بسيرين، فقال: إن أنس بن مالك كاتبني على عشرين ألف درهم فكنت ممن فتح الله عليه فتيسّر، فاشتريت رثة فربحت فيها فأتيت أنس بكتابته، فأبى أن يقبلها منّي إلاّ نجوما، فقال عمر بن الخطاب له: أراد أنس الميراث وكتب إلى أنس أن اقبلها من الرجل فقبلها.

أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب المكاتب، باب تعجيل المكاتبة، 10/561، الحديث رقم: 21707. أمّا إذا كانت الدنانير أو الدراهم أو مالاً يتغيّر على طول المكث، أو كانت لحمولته مؤنة، فليس عليه قبوله، إلاّ في موضعه، فإن كان في طريق لصوص أو في البلد فلا يلزم قبوله، إلاّ أن يكون في ذلك الموضع كاتبه فيلزمه القبول، ولو عاجله ببعض الكتابة على أن يبرّئه من الباقي لم يجز، وردّ عليه ما أخذ. (ينظر: الإمام الشافعي: كتاب الأم، ط1، 1423هـ- 2002م، دار الفكر للطباعة والنشر، 5/349).

٣٩ / ١٣٠