تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٠

… سألتُ أباَ المُؤرِّج وابنَ عبدِ العزيزِ، وأخبَرنِي منْ سأَلَ الربيعَ بنَ حبيبٍ عنِ المُكاتبِ يُكاتِبه سيِّدهِ فيعطِيه النّاسُ ويتصدَّقُون عليهِ، ثمَّ يجتمِعُ إِليه مالٍ كثيرٍ، فأَدَّى لهُ(1) ما جعلَه عليهِ، وفضُل عنْدَه فضْلٌ، كيفَ يصنعُ فيِ الفضْل؟ قالُوا جَمِيعاً: لا يحِبسُ ذلِك الفضل(2) ، وليجْعلْه فيِ مثلِه منَ الرُّقبَاء، إلاّ أنّ أبا المُؤرِّج رفعَ الحدِيثَ إِلَى أبِي عُبيدَة، وقالَ: سمِعتُه يقولُ ذلِك.(3)

(باب المكاتبة على وصف)

(1) - الضمير يعود إلى السيد.

(2) - أي لا يجعله في ملكه.

(3) - يذهب كلٌّ من الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشرع وأبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي صاحب كتاب المصنف، وعبد العزيز الثميني، إلى أنّه إذا فضل عن المكاتب شيء ممّا تصدّق به عليه، فليجعله في مكاتب آخر، واستشهدوا لذلك بأن عبداً اشترى نفسه من عند مولاه فكاتبه، ثم جاء إلى أبي موسى الأشعري فقال له: أني مثقل يعني أنّ عليه دين مكاتبه، فحث الناس عليه، فأصرّ أبو موسى الناس أن يعينوه على مكاتبته فلم يزالوا يعطوه من الدراهم حتّى قال: يكفيني، ثمّ قال لأبي موسى: إنّ عندي فضلا عن أداء مكاتبيّ ممّا أعطاني الناس، فكيف أضع به؟ قال له أبو موسى: أده في ثمن مكاتب. (ينظر: محمد الكندي: بيان الشرع، 46/366؛ أحمد الكندي: المصنف، 30/167؛ عبد العزيز الثميني: التاج المنظوم، ط1،

1421هـ- 2000م، 7/80).

٤٠ / ١٣٠