تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

… وقالَ بعضٌ: لاَ أرَى أنْ يُباعَ وإنَّما يُتخوَّفُ هاهُنَا علىَ الأحرَارِ منَ الغُرمَاءِ، وأمَّا العبِيدُ فكيفَ يجُوزُ لأحَدٍ أنْ يقُولَ أنَّ الرِّبا يدْخلُ بيْنيِ وبينَ عبْدِي؟(1) وهلْ يقولُ أحدٌ منَ العلماءِ أنّ بينَ العبدِ وسيِّدهِ رِباً فيِ وجْهٍ منَ الوجُوهِ؟ أضعفَ عليهِ فيِ البيعِ بالنّسيئةِ منَ الذّهبِ والفضّةِ أوْ لمْ يضعُفْ، يدخلُ عليهِ فيِ شَيءٍ منْ هذَا أو نحوُه رباً لِأنَّه علامةٌ والمالُ مالُه، وكيفَ يخُافُ عليهِ الرِّباَ فيِ هذَا؟ وإنَّما اشْتَرى مالَه بمالِهِِ.(2)

(باب أسر المشركين المكاتب)

… قلتُ لابنِ عبدِ العزيزِ: مَا تقُولُ فيِ مُكاتبٍ أسِرَه العدُوُّ منَ المُشرِكينَ فاشْترَاهُ رجلٌ منَ المُسلِمينَ ثمَّ جاء سيِّدُه؟ [قال](3) ما عَسيتُ أنْ أقولَ لكَ فيِ رجلٍ حراً؟ وأُجِيزَ بيعُ المشرِكينَ الأحرَار، وأُجِيز شِراءُ المسلمِينَ الأحْرَار منْ أهلِ الشِّركِ الذينَ لا يجُوزُ بيعُهم ولاَ شرَاؤُهم ولاَ يَسْترِقونَ عنْدنَا فيِ قولِنَا.

(1) - استفهام إنكاري.

(2) - يرى الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي أنّه لا يجوز تعجيل نجوم المكاتبة مقابل الحط قبل حلول الأجل، وإذا أراد المكاتب أن يعطي سيّده شيئاً قبل حلول الأجل، فليقل قبضتك هذه الدراهم، ويقبضها صاحب الحق قرضاً، فإذا جاء الأجل تقاصها. بينما يرى الشيخ خميس بن حميد الشقصي والشيخ عبد العزيز الثميني أنّه يكره لسيّد أن يتعجّل حقه قبل الأجل ولو حطّ منه، ولا بأس إن أحبّ الغريم أن يؤدّي عن نفسه بطيب قلبه، ولو لم يحطّ عنه شيئاً. (ينظر: محمد الكندي:بيان الشرع، 6/365؛ خميس بن سعيد الشقصي: منهج الطالبين وبلوغ الراغبين، دط، 1404هـ- 1983م، وزارة التراث القومي والثقافة، 17/186؛ عبد العزيز الثميني: التاج المنظوم، مصدر سابق، 7/80).

(3) - زيادة يقتضيها السياق.

٤٣ / ١٣٠