تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

… قالَ أبُو عُبيدةَ: ثُمّ نَسخَ أمْرَ الوالِدَينِ فجَعلَ لَهُمْ نَصيباً مَعلُوماً في سورةِ النّساءِ، ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾(1) ، وجَعلَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنَ الميرَاثِ فَصارَتْ لِمنْ لَا يَرِثُ مِنْ قَريبٍ أوْ غيْرِ قَريبٍ(2) .

(بابُ الوَصِيةِ لِغيرِ القَرَابَةِ)

(1) - سورة النساء الآية 11.

(2) - ذهبت طائفة من العلماء ومنهم أبو إسحاق اطفيش إلى أنّ الوصية للوالدين لم تنسخ، وإنّما هي من باب العموم الذي أريد منه الخصوص، فقد قال ابن إسحاق بأنّ هذا الحكم إنّما هو في الوالدين غير الوارثين لشركهما، أو لأنّهما مملوكان، فإنّ شركهما لا يقطع حقهما من صلته بهما بعد موته وكذلك رقهما، فيوصي لهما بما يمكن أن يتملكاه بغد عتقهما، وهذا الرأي الذي جنح إليه أبو الحسن البسيوي وكى بأنّ الآية الكريمة خصّصت بما دلّ عليه الحديث، وهو إن كان عاما، ولكن له جانب خاص، هذا الجانب هو الذي خصّص الآية الكريمة، وهو القول من القوّة بمكان ورجحه سماحة الشيخ أحمد الخليلي. (ينظر: الشيخ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، (مكتبة الأجيال، ط1، د،ت)، 4/10).

٤٩ / ١٣٠