تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ: بَلَغَنَا عنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ –رضيَ اللهُ عنهُ- أنَّهُ أَوْصَى بِخُمُسُ مَاِلِه، وقالَ: أَرْضَى مِنْ مَالِي مَا رَضِيَ اللهُ بهِ مِنْ غَنِيمَةِ المُسلمينَ(1) .(2)
(بابُ: الوَصِيةِ لِلمُكَاِتبِ ولِأُمِّ الوَلَدِ والمُدَبِّرِ)
(1) - أخرجه ابن عبد الرزاق في المصنف، كتاب الوصايا، باب كم يوصي الرجل من ماله؟، 9/66، الحديث رقم: 16363؛ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الوصايا، باب ما يجوز للرجل من الوصية، 9/306، الحديث رقم: 7.
(2) - أجمع علماء الإباضية على أنّ الوصية لا تتجاوز الثلث لمن كان له ورثة، إلاّ إن أجازه الورثة، بدليل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ سورة البقرة الآية 182. والمعنى في ذلك لا إثم على من أصلح بين الموصي وبين ورثته، حتّى يجنب الورثة الحيف والظلم، لئلاّ يكون قصد إلجاء المال عنهم، وفي نفس الوقت فلا حرج أيضا أن يوافق الورثة على ذلك، لأنّ ذلك حقّ يتنازلونه. أمّا إذا لم يكن له ولد فالراجح جواز أن يوصي بأكثر من الثلث ولو بجميع ماله. (ينظر: الإمام عبد الله بن حميد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، علق عليه: أبو إسحاق اطفيش وإبراهيم العبري؛ القطب: شرح النيل، 12/269؛ محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول في الفروع والأصول، (وزارة التراث القومي والثقافة، 1415هـ- 1985م)، 7/199؛ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/23).