تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦… قالَ المُرَتبُ: بلْ الحقُّ قولُ جابِرِ بنِ زيدٍ ومَن معَهُ، حتَّى يَتَبَيَّنَ المَيلُ الأَبْيَضُ وأَمَارَتُهُ، وإلاّ فهوُ مَريضٌ أَقَرَّ بِتَبَاعَةٍ عليهِ، لِئَلاَّ يَلْقَى اللهَ بهَا، فهيَ لِلمُوصَى لهُ ولوْ وارِثَا، وكَيفَ يُسْنَدُ بابُ الإِقرَارِ علَى المريضِ هكذَا جُزافًا(1) ، ويُحْمَلُ علَى التُّهْمَةِ بِلا إِمَارَةٍ. انتهَى(2) .
(بابُ: الوصيةُ لِلأغنياءِ)
… قُلتُ لِابْنِ عبدِ العزيزِ: الرجلُ يُوصِي بِوصيةٍ والمُوصَى له غَنِيٌّ، هلْ هيَ جائزَةٌ؟
قالَ: هي جائزةٌ، يَأخذُهَا وإنْ كانَ أَكْثَرَ النّاسِ مالًا، هذَا ما لَيسَ فِيهِ اخْتلَافٌ مِنَ الأَئِمَّةِ كُلِّهَا.(3)
(بابُ: وصيةُ الرجلِ فِي مرضِهِ بِثُلثِ مَالِهِ لِقرابَتِهِ)
(1) - التخمين. (ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 3/141؛ المنجد، ص90).
(2) - يرى كلا من العلماء المعاصرين أبي الحسن البسيوي، وأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، ومحمد بن شامس البطاشي، و القطب، أنّ الوصية للوارث بحق في مرض الموت جائزة، ما لم يكن الموصي متهما في أخباره؛ لأنّ ذلك إخباراً منه بوجوب حق متقدم. (ينظر: أبي الحسن البسيوي: كتاب الجامع، 3/176؛ أبي بكر أحمد بن عبد الله الكندي: المصنف، (وزارة التراث القومي والثقافة، 1404هـ- 1984م)، 8/87؛ محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول، 7/203؛ القطب: شرح النيل، 12/325).
(3) - اختلف علماء المذهب المعاصرين في حكم الوصية للأغنياء، فقد ذهب العلامة محمد بن شامس البطاشي إلى عدم جواز الوصية للأغنياء، بينما ذهب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش (القطب) والشيخ أحمد الخليلي إلى جواز الوصية للأغنياء لأنّ الله تعالى جعلها لهم صلة أيضا بعد الممات، فكما أنّه على القريب أن يصل قرابته في حياته كذلك عليه أن يصلهم بعد الممات. (ينظر: محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول، 7/237؛ القطب: شرح النيل، 12/265؛ الشيخ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/11).