تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧… سَأَلتُ أبَا المُؤرِّجِ عنْ رجلٍ يَقولُ في مرضِهِ: ثُلثُ مالِي لِقرابَتِي.
قالَ: حَدَّثنِي أبُو عُبَيدَةَ أنَّهُ قالَ لِأََعمَامِهِ: الثُلثُانِ مِنَ الثُّلثِ، ولِأَخْوالِهِ الثُّلُثُ مِنَ الثُّلثِ(1) .
(بابُ: الوَصِيةُ بِالحجِّ والزّكاةِ والكَفّارَةِ)
… قُلتُ: [لِأبِي المُؤَرِّجِ](2) فَالرجلُ يُوصِي بِحَجَّةِ فَريضَةٍ أوْ زكاةٍ أو كفّارةٍ، قالَ أبُو المؤرّجِ: إنْ [كانَ ليسَ بِمُفَرِّطٍ في ذلكَ، غيرَ أنَّ المُوصِيَ عَاجَلَهُ الموتُ، وهوَ يُريدُ الحَجَّ، أو إِصَابَةُ المرضِ قبلَ دُخولِ الشهرِ الذِي يُزَكِّي فيهِ فَتَطَاوَلَ بهِ مَرضُهُ حتَّى ذَهَبَ الوقتُ الذِي يُزَكِّي فيه فهو مِنْ رأسِ مَالِهِ، وإنْ كانَ مُضَيِّعاً لِذلكَ مُسْتَخِفًّا بهِ غيرَ ذَاكِرٍ لهُ، ولَا مُعْتَِياً به، فهو مِن ثُلثِ مالِهِ.
(1) - اختلف علماء المذهب المعاصرين في قسمة الوصية بين الأعمام والأخوال، قيل: العم يأخذ ضعف ما يأخذه الخال، وممن ذهب إلى هذا القول: الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان السمدي. وقيل: إنّ الأعمام والأخوال في وصية الأقربين سواء، فيأخذ الأعمام النصف من الثلث، ويأخذ الأخوال النصف الآخر؛ إذ أنّ سبيل الوصية يختلف عن سبيل الميراث. وممن ذهب إلى هذا القول: الشيخ أبو بكر الموصلي، والإمام نور الدين السالمي، وهو ما رجحه الشيخ أحمد الخليلي. (ينظر: أبو الحسن البسيوي: كتاب الجامع، 3/170؛ أحمد الكندي: المصنف، 28/69؛ الشيخ عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، تحقيق: د. محمد صالح ناصر وأ. مضي بن عمر اليواجيني، (مسقط، ط1، 1415هـ- 1994م)، 3/255؛ الإمام السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، علق عليه: أبو إسحاق اطفيش، وإبراهيم العبري، د.ن، 3/123؛ الشيخ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/49).
(2) - زيادة يقتضيها السياق.