تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١… قُلتُ لأَبِي المُؤرّجِ ولأَبِي سعيدٍ: الرجلُ يقولُ إنْ مِتُّ في مرضِي هذَا فَغُلامِي حرٌّ، وأَعطُوا فلاناً كذَا وكذَا، وَاصْنَعُوا كذَا وكذَا، وعلَى يَسْتَثْنِي إنْ مِتُّ في مرضِي هذَا.
قالَ: إنْ لمْ يَمُتْ في مرضِهِ الذِي أَوصَى فيه، فَجمعُ مَا ذَكَرْ ليسَ بِشيءٍ.
قُلتُ لابنِ عبدِ العزيزِ: فالرجلُ يُوصِي بِوصيةٍ، هلْ له الرجوعُ فيها؟ قالَ: لهُ إنْ شاءَ(1) .
(بابُ: تَصرُّفِ الوصِيِّ مِنْ غيرِ أمرِ القاضِي)
… سَألتُ أبَا المؤرّجِ عنْ بَيْعِ الوصيِّ كلَ ما أَوصَى بهِ المَيتُ مِن غيرِ أمرِ القاضِي، قالَ: لِيَطََّلِعِ عندَ القاضِي، ثمّ يَبيعُ فهوَ أَحَبُّ إليَّ.
(1) - يرى الإمام محمد بن عبدالله الخليلي أنّ للموصي الرجوع في وصيته ما عدا الضمانات فلا رجوع فيها، ويذهب العلامة القطب إلى أنّ للموصي الرجوع في وصيته في الحكم مطلقا، إمّا فيما بينه وبين الله، فلا يجوز له الرجوع إلاّ إلى مثله، أو أفضل منه، كذا ما أوصى به قاصداً به القرابة إلى الله، فالرجوع فيه كالرجوع إلى القيء، إلاّ إلى أفضل منه، ولا يجوز الرجوع في التنصل من مال، بينما يرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي: أنّ الوصية تثبت بموت الموصي، وقبل أن يموت، له أن يتصرف فيها، فقدم ويؤخر، ويبدّل ويغيّر، ويحذف ويزيد، وهكذا. (ينظر: الإمام محمد بن عبد الله الخليلي: الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، 1385هـ- 1965م، ص390؛ محمد بن يوسف اطفيش: كشف الكرب، 1406هـ- 1986م، 2/305؛ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/112).